تذكرة الخواص من الأمة بذكر خصائص الأئمة - سبط ابن الجوزي - الصفحة ٤٥٨ - الباب الرابع في ذكر ورعه و زهادته و خوفه و عبادته عليه السلام
و لأمثالك[١] و هو يكره أن تنال منها؟ أما سمعت قول رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم: إنّ لنفسك عليك حقّا؟»، الحديث.
فقال عاصم: فما بالك يا أمير المؤمنين في خشونة ملبسك و جشوبة[٢] مطعمك، و إنّما تزيّنت بزيّك؟ فقال: «ويحك! إنّ اللّه فرض على أئمّة العدل[٣] أن يتّصفوا بأوصاف رعيّتهم- أو بأفقر رعيّتهم- لئلّا يزدري الفقير بفقره، و ليحمد اللّه الغنيّ على غناه»[٤].
و أخبرنا غير واحد، عن محمّد بن أبي القاسم، قال: أنبأنا حمد بن أحمد[٥]، أخبرنا أبو نعيم أحمد بن عبد اللّه الحافظ[٦]، أنبأنا الحسن بن عليّ الورّاق، حدّثنا محمّد بن أحمد بن عيسى، حدّثنا عمرو بن تميم، حدّثنا أبو نعيم الفضل بن دكين،
[١] - خ: أباحها لمثلك و أمثالك.
[٢] - الجشوبة- بضمّ الجيم-: الطعام الغليظ. و قيل: الطعام بلا أدم.
[٣] - ك: أئمّة الحقّ.
[٤] - رواه مرسلا مع اختلاف في اللفظ أبو جعفر الإسكافي المعتزلي في المعيار و الموازنة ص ٢٤٣.
و رواه أيضا ثقة الإسلام الكليني في الحديث ٣ من باب« سيرة الإمام في نفسه و في المطعم و الملبس إذا ولي الأمر» من كتاب الحجّة من أصول الكافي ١/ ٤١٠ عن عليّ بن محمّد، عن صالح بن أبي حمّاد، و( عن) عدّة من أصحابنا عن أحمد بن محمد و غيرهما بأسانيد مختلفة مع اختلاف لفظي.
و رواه أيضا السيّد الرضيّ في المختار ٢٠٩ من خطب نهج البلاغة مع زيادة و اختلاف، و ابن أبي الحديد في شرح المختار ٢٠٢ من باب الخطب من شرح نهج البلاغة ١١/ ٣٥- ٣٦، و ابن عبد ربّه في عنوان:« باب في الغلوّ و الدين» من كتاب الياقوتة في العلم و الأدب من العقد الفريد ٢/ ٢١٣ عن العتبي، و الشيخ المفيد في كتاب الاختصاص ص ١٥٢ عن كتاب ابن دأب مع مغايرة.
[٥] - هذا هو الصحيح، و في النسخ: أحمد بن أحمد، و هو حمد بن أحمد بن الحسن أبو الفضل الإصبهاني الحدّاد، الشيخ العالم الثقة، ولد بعد عام ٤٠٠، و توفّي في سنة ٤٨٦.( سير أعلام النبلاء ١٩/ ٢٠ الرقم ١٣).
[٦] - رواه أبو نعيم الإصبهاني في ترجمة عليّ عليه السّلام من حلية الأولياء ١/ ٨٢ بهذا الإسناد.