تذكرة الخواص من الأمة بذكر خصائص الأئمة - سبط ابن الجوزي - الصفحة ٣١٩ - حديث في تسليم الملائكة عليه
ابن القيسراني[١] في وصف دمشق:
|
أرض تحلّ الأماني من محاسنها |
بحيث تجتمع الدّنيا و تفترق |
|
|
إذا شدا الطّير في أغصانها وقفت |
على حدائقها الأسماع و الحدق][٢] |
|
حديث في تسليم الملائكة عليه
قال أحمد في الفضائل[٣]: حدّثنا عبد اللّه بن سليمان بن الأشعث، حدّثنا إسحاق بن إبراهيم النّهشلي، حدّثنا سعد بن الصّلت، حدّثنا أبو الجارود الرّحبي، عن أبي إسحاق الهمداني، عن الحارث، عن عليّ عليه السّلام قال:
«لمّا كانت ليلة بدر، قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم: من يستقي لنا من الماء؟ فأحجم النّاس»، قال: «فقمت فاحتضنت قربة ثمّ أتيت قليبا بعيد القعر مظلما فانحدرت فيه[٤]، فأوحى اللّه إلى جبرئيل و ميكائيل و إسرافيل: تأهّبوا لنصرة محمّد صلى اللّه عليه و سلم و حزبه، فهبطوا من السّماء لهم دويّ يذهل من يسمعه، فلمّا حاذوا القليب وقفوا و سلّموا عليّ من عند آخرهم إكراما و تبجيلا و تعظيما».
و ذكره أرباب المغازي[٥].
[١] - قال الذهبي في سير أعلام النبلاء ٢٠/ ٢٢٤ برقم ١٤٤: سيّد الشعراء، أبو عبد اللّه محمّد بن نصر بن صغير بن خالد القيسراني، قال السمعاني: هو أشعر من رأيته بالشام، ولد سنة ٤٧٨، و توفّي سنة ٥٤٨.
[٢] - ما بين المعقوفين من خ.
[٣] - خ: أخرجه أحمد في الفضائل، فقال: حدّثنا ...
[٤] - خ: فانحدرت فيه، فهبط من السماء جبرئيل و ميكائيل و اسرافيل في كبكبة من الملائكة، لهم دويّ، و قد أمرهم اللّه أن ينصروا نبيّه صلى اللّه عليه و سلم، فلمّا جاءوا القليب وقفوا و سلّموا عليّ من عند آخرهم إكراما[ م:
و تحيّة] و تبجيلا و تعظيما.
[٥] - أخرجه أحمد في فضائل أمير المؤمنين عليه السّلام من كتاب الفضائل ص ١١٦ برقم ١٧١ باختلاف لفظي، و قال محقّقه في الهامش: و أورده العصامي في سمط النجوم ٢/ ٤٨٥ و الباعوني في جواهر المطالب ص ١٩ عن-- أحمد في المناقب، و أخرجه الحافظ ابن شاهين كما في جمع الجوامع ٢/ ٧٨.
و رواه أيضا المحبّ الطبري في باب مناقب عليّ عليه السّلام من ذخائر العقبى ص ٦٨- ٦٩ في عنوان:« ذكر سلام الملائكة عليه»، و ابن أبي الحديد في شرح المختار ١٥٤ من باب الخطب من شرح نهج البلاغة ٩/ ١٧٢ الحديث ١٦ من الأحاديث الواردة في فضائل عليّ عليه السّلام عن أحمد في الفضائل، و أبو نعيم الحافظ الإصبهاني- كما رواه بسندين عنه الحموئي في الباب ٤٥ من فرائد السمطين ١/ ٢٣٠ برقم ١٧٩-، و الخوارزمي في الفصل ١٩ من مناقبه ص ٣٠٨ ح ٣٠٣، و ابن عساكر في ترجمة عليّ عليه السّلام من تاريخ دمشق ٢/ ٣٥٩ ح ٨٦٨، و ابن شهر آشوب في المناقب ٢/ ٢٤١ في عنوان:« محبّة الملائكة إيّاه» عن أحمد و النطنزي، و القندوزي في الباب ٤٠ من ينابيع المودّة ص ١٢٢ و ص ٢٠٦.