تذكرة الخواص من الأمة بذكر خصائص الأئمة - سبط ابن الجوزي - الصفحة ٣٤٦ - الباب الثالث في ذكر خلافته عليه السلام
فأوّل من بايعه طلحة و كان أشلّ، وقى النبيّ صلى اللّه عليه و سلم يوم أحد فشلّ، فلمّا نظر إليه عليّ عليه السّلام تطيّر منه، و قال: «يد شلّاء، أمر لا يتمّ، ما أخلفه أن ينكث بيعته»، ثمّ بايعه الزّبير و الصّحابة.
و ذكر محمّد بن سعد في الطّبقات، قال: بويع عليّ عليه السّلام بالخلافة بالمدينة في الغد من يوم قتل عثمان رضى اللّه عنه، فبايعه طلحة، و الزّبير، [و سعد بن أبي وقّاص]، و سعيد بن زيد، (من العشرة المبشّرين)، و عمّار بن ياسر، و أسامة بن زيد، و سهل بن حنيف، و أبو أيّوب الأنصاري، و محمّد بن مسلمة، و زيد بن ثابت، و خزيمة بن ثابت، و جميع من كان بالمدينة من الصّحابة[١].
و في بيعة سعد بن أبي وقّاص خلاف.
قال ابن سعد: و لم أر في كتابي ذكر سعد، قال: و قد رأيت في كتاب سمع معنا ذكر سعد[٢].
و ذكر ابن جرير الطّبري في تاريخه، و قال: سأل أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم عليّ بن أبي طالب أن يتقلّد لهم و للمسلمين أمرهم، فأبى عليهم، [فلمّا أبوا عليه و طلبوا إليه تقلّد ذلك لهم][٣].
قال ابن جرير [أيضا]: بلغني عن محمّد ابن الحنفيّة أنّه قال: كنت مع أبي حين
[١] - أورده ابن سعد في ترجمة عليّ عليه السّلام عند ذكر الطبقة الأولى من طبقات البدريّين من المهاجرين من الطبقات الكبرى ٣/ ٣١، و ما بين المعقوفين أخذناه منه، و ما بين الهلالين ليس في المصدر.
[٢] - هكذا في النسخ، و الكلام ليس لابن سعد قطعا. و في نسخة ض و ع: و لم يكن، بدل: و لم أر.
[٣] - ذكره محمّد بن جرير الطّبري عند ذكر حوادث سنة ٣٥ من الهجرة في تاريخه ٤/ ٤٢٧، و ما بين المعقوفين أخذته منه.