تذكرة الخواص من الأمة بذكر خصائص الأئمة - سبط ابن الجوزي - الصفحة ٢٣٨ - تفسير غريبه
تفسير غريبه[١]
معنى «يدوكون» أي يختلطون. و «الدّوك»: الاختلاط[٢].
و إنّما ضرب المثل[٣] بحمر النّعم، لأنّها من أعزّ أموال العرب.
و قول عمر: «تساورت» أي تطلّعت.
و إنّما لم يلتفت عليّ[٤] عليه السّلام امتثالا لأمر[٥] رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم و استعمالا للأدب و لئلّا يرجع في حاجة[٦] بعثه فيها رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم و لم يقضها[٧].
و قد أخرج أحمد بن حنبل هذا الحديث في الفضائل و زاد فيه[٨]: فأخذ رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم الرّاية فهزّها ثمّ قال: «من يأخذها بحقّها؟» فقال فلان: أنا، فقال:
«أمط»، ثمّ جاء آخر فقال: أنا، فقال: «أمط»، فعل ذلك مرارا بجماعة، ثمّ قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم: «و الذي كرّم وجه محمّد لأعطينّها رجلا لا يفرّ، هاك يا عليّ»، فانطلق بها و فتح اللّه[٩] خيبر على يديه[١٠].
[١] - بدله في خ: الكلام على الحديث.
[٢] - قال ابن الأثير في النهاية ٢/ ١٤٠« دوك»: في حديث خيبر« لأعطينّ الراية غدا رجلا يحبّه اللّه و رسوله و يحبّ اللّه و رسوله، يفتح اللّه على يديه، فبات الناس يدوكون تلك الليلة» أي يخوضون و يموجون فيمن يدفعها إليه. يقال: وقع الناس في دوكة و دوكة، أي في خوض و اختلاط.
[٣] - ع: و إنّما مثل.
[٤] - خ: أمير المؤمنين، بدل: عليّ.
[٥] - ش: لامتثال أمر.
[٦] - ج و ش: أمر، بدل: حاجة.
[٧] - خ: بعثه فيه ... لم يقضه.
[٨] - خ: بروايات منها، بدل: و زاد فيه.
[٩] - خ و ع: ففتح اللّه.
[١٠] - ليست الرّواية زيادة على الحديث المتقدّم، بل هي رواية مستقلّة، أخرجها أحمد بن حنبل في مسند أبي سعيد-- الخدري من مسنده ٣/ ١٦، و ابنه عبد اللّه و القطيعي في الحديث ١١١ و ١٧٦ من فضائل أمير المؤمنين عليه السّلام من كتاب الفضائل ص ٧٤ و ١١٩، و ابن عساكر في الحديث ٢٥٦- ٢٥٧ من ترجمة الإمام أمير المؤمنين من تاريخ دمشق ١/ ٢١٣- ٢١٤، و ابن كثير في حوادث سنة سبع من الهجرة عند ذكر غزوة خيبر من البداية و النهاية ٤/ ١٨٧ و في حوادث سنة أربعين من الهجرة عند ذكر فضائل أمير المؤمنين عليه السّلام من المصدر المتقدّم ٧/ ٣٥٢ و فيه:« أمض» بدل:« أمط»، و الثاني أوفق بالمقام، و الهيثمي في باب غزوة خيبر من مجمع الزوائد ٦/ ١٥١ و في باب مناقب أمير المؤمنين عليه السّلام من المصدر المتقدّم ٩/ ١٢٤، بأسانيدهم إلى أبي سعيد الخدري.
أقول: و فلان هذا لعلّه الزبير كما صرّح به أبو سعيد في الحديث ١٧٦ من فضائل أمير المؤمنين عليه السّلام من كتاب الفضائل ص ١١٩.