تذكرة الخواص من الأمة بذكر خصائص الأئمة - سبط ابن الجوزي - الصفحة ٥٨١ - فصل و من كلامه عليه السلام في القدر
على دنياهم، و خفتهم على دينك، فاترك لهم ما خافوك عليه، و اهرب منهم لما خفتهم عليه، فما أحوجهم إلى ما منعتهم، و ما أغناك عمّا منعوك! و ستعلم من الرّابح غدا، فلو أنّ السّماوات و الأرض كانتا رتقا على عبد ثمّ اتّقى اللّه لجعل اللّه له منها مخرجا[١]، لا يؤنسنّك[٢] إلّا الحقّ، و لا يوحشنّك إلّا الباطل، و لو قبلت دنياهم لأحبّوك، و لو قرضت منها لأمّنوك»[٣].
فصل و من كلامه عليه السّلام في القدر[٤]
روى الشّعبي[٥] عن ضرار بن ضمرة، قال: قال عليّ[٦] عليه السّلام: «الرّضا بالمقدور امتثال المأمور»[٧].
[١] - في نهج البلاغة: منهما مخرجا.
[٢] - ج و ش و ع: لا يؤنسك ... لا يوحشك.
[٣] - رواه ثقة الإسلام الكليني في كتاب الرّوضة من الكافي ٨/ ٢٠٦ رقم ٢٥١ بسنده إلى أبي جعفر الخثعمي قال:
لمّا سيّر عثمان أبا ذرّ إلى الربذة شيّعه أمير المؤمنين و عقيل و الحسن و الحسين عليهم السّلام و عمّار بن ياسر رضى اللّه عنه، فلمّا كان عند الوداع قال أمير المؤمنين عليه السّلام: يا أبا ذرّ ... مع زيادات، و السيّد الرضيّ في المختار ١٣٠ من باب الخطب من نهج البلاغة.
و لاحظ أيضا ما أورده ابن أبي الحديد في شرح المختار ١٣٠ من باب الخطب من شرح نهج البلاغة ٨/ ٢٥٢.
[٤] - أ و ج و ش و ن: و قال عليه السّلام في ...
[٥] - خ: من رواية الشّعبي.
[٦] - خ: أمير المؤمنين، بدل:« عليّ».
[٧] - لم أعثر عليه بهذا اللّفظ في مصدر آخر، و روى الآمدي في الفصل ٧٧ ممّا ورد من حكمه عليه السّلام في حرف الميم بلفظ« من»، من غرر الحكم ٢/ ١٧٢ الرقم ٤٤٦:« من رضي بالمقدور اكتفى بالميسور».-- و روى أيضا في الفصل ١ من المصدر المتقدّم ١/ ٧٧ برقم ١٥٨٥:« الرّضا بقضاء اللّه يهوّن عظيم الرّزايا».
و روى أيضا في الفصل ٧٨ ممّا ورد من حكمه عليه السّلام في حرف الميم بلفظ« من»، ٢/ ٢٤٨ رقم ١٦:« من أفضل الإيمان الرّضا بما يأتي به القدر».