تذكرة الخواص من الأمة بذكر خصائص الأئمة - سبط ابن الجوزي - الصفحة ٣٦٨ - حديث ما جرى عند مسير أمير المؤمنين علي عليه السلام إلى البصرة و وقعة الجمل
و قال سيف بن عمر: لمّا خرجت عائشة رضي اللّه عنها من مكّة نحو البصرة تبعها أمّهات المؤمنين[١] إلى ذات عرق، فلم ير باكيا على الإسلام أكثر من ذلك اليوم، فكان يسمّى يوم النّحيب، [و لم تدمع لعائشة عين][٢]!!
و قال سيف: و لمّا وصلت إلى البصرة نزلت بالمربد، و كان بالبصرة عثمان بن حنيف أميرا من قبل عليّ عليه السّلام، فجرى بينه و بين القوم قتال، فناداها جارية بن قدامة السّعدي: يا أمّ المؤمنين، و اللّه لقتل عثمان أهون من خروجك من بيتك على هذا الجمل الملعون، إنّه قد كان لك من اللّه ستر و حرمة، فهتكت سترك و حرمتك، فإنّ[٣] من يرى قتالك يرى قتلك، فإن كنت أتيتنا طائعة[٤] فارجعي إلى منزلك، و إن كنت مكرهة فاستعيني بالنّاس[٥].
[١] - ض و ع: أمّهات المسلمين.
[٢] - ما بين المعقوفين من ج و ش و م. و الحديث رواه الطّبري بإسناده إلى سيف بن عمر في تاريخه ٤/ ٤٦٠، و ابن الأثير في الكامل ٣/ ٢٠٩، و المجلسي في البحار ٣٢/ ١٤٥ برقم ١١٧.
[٣] - خ: لأنّ، بدل:« فإنّ».
[٤] - كذا في ك، و مثله في تاريخ الطّبري، و في خ: طائعة للّه.
[٥] - رواه الطّبري في تاريخه ٤/ ٤٦١- ٤٦٥ في عنوان:« دخولهم البصرة و الحرب بينهم و بين عثمان بن حنيف» عن سيف بن عمر مع زيادات، و ابن الأثير في الكامل في التاريخ ٣/ ٢١٣، و ابن كثير في البداية و النهاية ٧/ ٢٤٣.