تذكرة الخواص من الأمة بذكر خصائص الأئمة - سبط ابن الجوزي - الصفحة ١١٣ - فصل في اسمه و ألقابه ع
و روى عطاء، عن ابن عبّاس، قال: كانت امّه إذا دخلت على هبل لتسجد له و هي حامل به، ارتفع إلى أعلى بطنها و تقوّس[١]، فيمنعها من السّجود، فسمّي عليّا لهذا[٢].
[١] - كذا في خ، و في ك: حامل به علا على بطنها فيتقوّس ...
[٢] - ش: بهذا.
قال الشبلنجي في نور الأبصار: ص ٧٦ في ذكر مناقب علي عليه السّلام: و امّه فاطمة بنت أسد ... نقل عنها أنها كانت إذا أرادت أن تسجد لصنم و عليّ رضى اللّه عنه في بطنها لم يمكنها، يضع رجله على بطنها، و يلصق ظهره بظهرها، و يمنعها من ذلك، و لذلك يقال عند ذكره: كرّم اللّه وجهه، أي عن أن يسجد للصنم.
و نحوه في السيرة الحلبيّة ١/ ٤٣٢ في عنوان:« باب ذكر أول الناس إيمانا به صلّى اللّه عليه و اله».
أقول: هذا، و قد روى الشيخ الصدوق في معاني الأخبار و الأمالي عن ابن الوليد، عن الصفار، عن علي بن حسّان، عن عبد الرحمان بن كثير الهاشمي قال: سمعت أبا عبد اللّه الصادق عليه السّلام يقول:« نزل جبرئيل على النبيّ صلّى اللّه عليه و اله فقال: يا محمّد، إنّ اللّه جلّ جلاله يقرئك السّلام و يقول: إنّي قد حرّمت النّار على صلب أنزلك، و بطن حملك، و حجر كفلك، فقال: يا جبرئيل، بيّن لي ذلك، فقال: أمّا الصّلب الذي أنزلك فعبد اللّه بن عبد المطّلب، و أمّا البطن الذي حملك فآمنة بنت وهب، و أمّا الحجر الذي كفلك فأبو طالب بن عبد المطّلب و فاطمة بنت أسد».
قال العلّامة المجلسي في بحار الأنوار ١٥/ ١٠٨ بعد نقل هذا الحديث: هذا الخبر أيضا يدلّ على إيمان هؤلاء، فإنّ اللّه تعالى أوجب النار على جميع المشركين و الكفّار، كما دلّت عليه الآيات و الأخبار.