تذكرة الخواص من الأمة بذكر خصائص الأئمة - سبط ابن الجوزي - الصفحة ٣٢٩ - حديث في قوله صلى الله عليه و سلم أنت سيد في الدنيا و سيد في الآخرة
ثبتت][١] الرّوايات كلّها، لأنّ رواية الحديث بالمعنى جائزة في أحكام الشّريعة، فهاهنا أولى.
فإن قيل: محمّد بن عمر الرّومي[٢] شيخ شيخ أحمد بن حنبل[٣]، ضعّفه ابن حبّان، فقال: يأتي على الثّقات بما ليس من أحاديث الإثبات؟[٤]
قلنا: قد روى عنه إبراهيم بن عبد اللّه[٥]، شيخ أحمد[٦]، و لو كان ضعيفا لبيّن ذلك، و كذا أحمد، فإنّه أسند إليه[٧] و لم يضعّفه، و من عادته الجرح و التّعديل، فلمّا أسند عنه علم أنّه عدل في روايته[٨].
حديث في قوله صلى اللّه عليه و سلم[٩]: أنت سيّد في الدّنيا و سيّد في الآخرة
قال أحمد[١٠] في الفضائل: حدّثنا أحمد بن عبد الجبّار الصّوفي، حدّثنا أحمد بن الأزهر، عن محمّد بن إبراهيم، عن عطيّة العوفي، عن ابن عبّاس قال: بعثني رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم إلى عليّ بن أبي طالب عليه السّلام فقال[١١]: قل له: «أنت سيّد في الدّنيا و سيّد
[١] - ما بين المعقوفين من ع وحدها.
[٢] - هذا هو الصحيح، و في النسخ: محمّد بن علي الرومي.
[٣] - كذا قال المصنّف، و الصحيح: شيخ شيخ القطيعي.
[٤] - إنّما أورده ابن حبّان في كتاب الثقات ٩/ ٧١ و لم يضعّفه.
[٥] - هذا هو الصحيح، و في النسخ: إبراهيم بن محمّد.
[٦] - كذا قال المصنّف، و الصحيح: شيخ القطيعي.
[٧] - كذا قال المصنّف، و الصحيح: و كذا القطيعي فإنّه أسند إليه، و قد اشتبه الأمر على المصنّف، لأنّ هذا الحديث من زيادات القطيعي على فضائل أحمد.
[٨] - و لمزيد التحقيق حول الحديث سندا و متنا لاحظ الغدير ٦/ ٦١- ٨١.
[٩] - أ و ج و ض و ع و م: قوله عليه السّلام.
[١٠] - خ: أخرجه أحمد.
[١١] - خ: فقال لي.