تذكرة الخواص من الأمة بذكر خصائص الأئمة - سبط ابن الجوزي - الصفحة ٥٩٤ - فصل و من كلامه عليه السلام في قوس قزح
أبيك بالدّعاء لك لما دعوت لك».
ثمّ قال: «يا بنيّ، احذروا دعاء الوالدين، فإنّ في دعائهما النّماء و الانجبار و الاستيصال و البوار»[١].
فصل و من كلامه عليه السّلام في قوس قزح[٢]
روى السدّي عن أشياخه، قال: نظر يوما أمير المؤمنين عليه السّلام إلى السّماء فرآى قوس قزح، فقالوا: ما هذا؟ فقال: «ما تقولون أنتم في هذا؟»، فقالوا: نقول: إنّه قوس قزح، فقال: «لا تقولوا هكذا، و لكن قولوا[٣]: قوس اللّه، و [هي] أمان من الغرق»[٤].
قلت: و العامّة تقول: قوس قدح- بالدّال المهملة[٥]- و هو غلط فاحش، لأنّه لا معنى له.
[١] - رواه ابن طاووس بسنده إلى الحسين بن عليّ عليه السّلام في مهج الدّعوات ص ١٥١ مع مغايرات، و عقّبه بالدّعاء المعروف بالمشلول.
و رواه أيضا الشيخ عبد القادر الجيلاني في الغنية ٢/ ٧٥٦- ٧٦٠، بإسناده إلى الحسين بن علي عليه السّلام مع مغايرات.
[٢] - أ و ج و ش و ن: و قال عليه السّلام في ...
[٣] - ج و ش: لا تقولوا كذا، و إنّما قولوا ...
[٤] - روى الطبرسي في الاحتجاج ١/ ٢٦٠ عن الأصبغ بن نباتة في حديث طويل لأمير المؤمنين عليه السّلام بينه و بين ابن الكوّاء و فيه: قال: يا أمير المؤمنين، أخبرني عن قوس قزح؟ قال:« ثكلتك أمّك، لا تقل: قوس قزح، فإنّ قزحا اسم شيطان، و لكن قل: قوس اللّه، إذا بدت يبدو الخصب و الريف».
و روى المتّقي في كنز العمّال ١٣/ ١٦١ تحت الرقم ٣٦٤٩٢ عن زاذان في حديث طويل نقلا عن ابن منيع و الضياء المقدسي في المختارة و فيه: قال: فما قوس قزح؟ قال:« لا تقل: قوس قزح، فإنّ قزح هو الشّيطان، و لكنّه القوس، و هي أمان من الغرق».
و لاحظ أيضا مادّة« قزح» من معجم البلدان و النهاية لابن الأثير و تاج العروس.
[٥] - هذا هو الصحيح. قال في المنجد: قوس قزح ... و العامّة قد تسمّيه قوس القدح.
و في ط: قوس قذح- بالذّال المعجمة- و هو ...