تذكرة الخواص من الأمة بذكر خصائص الأئمة - سبط ابن الجوزي - الصفحة ٢٣٧ - حديث الراية
و في رواية: فقال: «يا رسول اللّه، أقاتلهم حتّى يكونوا مثلنا؟» فقال له رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم: «انزل بساحتهم»، و ذكره.
و لمسلم، أنّ عمر بن الخطاب رضى اللّه عنه قال في ذلك اليوم: ما أحببت الإمارة إلّا يومئذ، فتساورت لها رجاء أن أدعى لها[١]، فدعا رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم عليّا فدفعها إليه و قال له: «امش حتّى يفتح اللّه عليك و لا تلتفت»، فسار قليلا ثمّ وقف و لم يلتفت و صرخ: «يا رسول اللّه، على ماذا أقاتلهم؟»[٢] قال[٣]: «حتّى يشهدوا أن لا إله إلّا اللّه، و أنّ محمّدا رسول اللّه، فإذا فعلوا فقد منعوا منك دماءهم و أموالهم إلّا بحقّها، و حسابهم على اللّه»[٤].
هذا قدر ما أخرج مسلم و انفرد به.
[١] - كذا في ط، و مثله في المصدر، و في سائر النسخ: ادعى إليها.
[٢] - أ: صرخ برسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم: على ما أقاتلهم.
[٣] - ك: فقال.
[٤] - رواه مسلم في باب فضائل أمير المؤمنين عليه السّلام من صحيحه ٤/ ١٨٧١ تحت الرقم ٣٣/ ٢٤٠٥ مع اختلاف في اللفظ، و أحمد في مسند أبي هريرة من المسند ٢/ ٣٨٤، و أيضا في الحديث ١٥٢ من فضائل أمير المؤمنين عليه السّلام من كتاب الفضائل ص ١٠١ و الحديث ١٦٦ ص ١١٣ و الحديث ١٧٨ ص ١٢١ و الحديث ٢٤٤ ص ١٧٣، و النسائي في الحديث ١٨- ٢٠ من الخصائص ص ٦٢- ٦٥، و ابن عساكر في الحديث ٢١٩ و ٢٢١- ٢٢٦ من ترجمة الإمام أمير المؤمنين من تاريخ دمشق ١/ ١٧٥- ١٨١، و أبو داود الطيالسي في مسند أبي هريرة من مسنده ص ٣٢٠ تحت الرقم ٢٤٤١، و ابن سعد في الطبقات ٢/ ١١٠ في غزوة خيبر، و الشيخ الطوسي في الحديث ٦٨ من المجلس ١٣ من الأمالي، و ابن كثير في حوادث سنة سبع من الهجرة عند ذكر غزوة خيبر من البداية و النهاية ٤/ ١٨٧، و أيضا في حوادث سنة أربعين من الهجرة عند ذكر فضائل أمير المؤمنين عليه السّلام من المصدر المتقدّم ٧/ ٣٤٩، و محبّ الدين الطبري في باب مناقب أمير المؤمنين عليه السّلام من ذخائر العقبى ص ٧٣، و ابن حجر العسقلاني في ترجمة الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام من الإصابة ٢/ ٥٠٨، و القندوزي في الباب ٦ من ينابيع المودّة ص ٤٩، و أبو جعفر الكوفي في الحديث ١٠٠٥ من كتاب مناقب أمير المؤمنين ٢/ ٥٠٣، بأسانيدهم إلى أبي هريرة.
أقول: و نحو قول عمر المذكور هنا، يأتي في حديث خصف النعل أيضا، فلاحظ ص ٢٩٦ من هذا الجزء.