تذكرة الخواص من الأمة بذكر خصائص الأئمة - سبط ابن الجوزي - الصفحة ٢٦١ - حديث في قوله صلى الله عليه و سلم من كنت مولاه فعلي مولاه
قوم عرب؟»، فقالوا: سمعنا رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم يقول يوم غدير خمّ: «من كنت مولاه فعليّ مولاه».
قال رياح: فقلت: من هؤلاء؟ فقيل لي: نفر من الأنصار، فيهم أبو أيّوب الأنصاري صاحب رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم[١].
و قال أحمد في الفضائل: حدّثنا ابن نمير، حدّثنا عبد الملك [بن أبي سليمان]، عن عطيّة العوفي، قال: أتيت زيد بن أرقم فقلت له: إنّ ختنا لي حدّثني عنك بحديث في شأن عليّ بن أبي طالب عليه السّلام يوم الغدير و أنا أحبّ أن أسمعه منك، فقال لي: إنّكم معشر أهل العراق فيكم ما فيكم! فقلت له: ليس عليك منّي بأس.
فقال: نعم، كنّا بالجحفة، فخرج رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم علينا ظهرا و هو آخذ بعضد عليّ بن أبي طالب، فقال: «أيّها النّاس، ألستم تعلمون أنّي أولى بالمؤمنين[٢] من أنفسهم؟» قالوا[٣]: بلى، فقال: «من كنت مولاه فعليّ مولاه»، قالها أربع مرّات[٤].
[١] - أخرجه أحمد في الحديث ٩١ من فضائل أمير المؤمنين عليه السّلام من كتاب الفضائل ص ٥٩ مع اختلاف في اللفظ، و أيضا في مسند أبي أيّوب الأنصاري من المسند ٥/ ٤١٩، و روى هناك أيضا عن أبي أحمد، عن حنش عن رياح قال: رأيت قوما من الأنصار قدموا على عليّ في الرّحبة، فقال:« من القوم؟» قالوا: مواليك يا أمير المؤمنين، فذكر معناه، و الطبراني في مسند أبي أيّوب الأنصاري من المعجم الكبير ٤/ ١٧٣- ١٧٤ رقم ٤٠٥٢- ٤٠٥٣، و محمّد بن سليمان في مناقب أمير المؤمنين ٢/ ٣٧٨ رقم ٨٥١، و ابن المغازلي في المناقب ص ٢٢ برقم ٣٠، و ابن ديزيل في كتاب صفّين، و ابن مردويه- كما في الغدير ١/ ١٨٨-، و ابن عساكر في ترجمة أمير المؤمنين من تاريخ دمشق ٢/ ٢٢ رقم ٥٢٢ و ص ٢٨- ٢٩ ح ٥٣١- ٥٣٣، و ابن كثير في البداية و النهاية ٥/ ١٨٧ عند ذكر حجّة الوداع و ٧/ ٣٦١ عند ذكر حديث غدير خمّ من فضائل أمير المؤمنين من حوادث سنة ٤٠ من الهجرة، و الهيثمي في باب مناقب أمير المؤمنين من مجمع الزوائد ٩/ ١٠٣- ١٠٤، و محبّ الدّين الطبري في باب مناقب أمير المؤمنين من الرياض النضرة ٢/ ١١٣، و القندوزي في الباب ٤ من ينابيع المودّة ص ٣٣.
[٢] - ك: أولى بالناس.
[٣] - ض و ع: فقالوا.
[٤] - أخرجه أحمد في فضائل أمير المؤمنين عليه السّلام من كتاب الفضائل ص ٧٧ برقم ١١٦ مع اختلاف في اللفظ إلى-- قوله: فعليّ مولاه، و زاد في ذيله: قال: فقلت له: هل قال: اللّهمّ و ال من والاه و عاد من عاداه؟ قال: إنّما أخبرك كما سمعت.
و رواه أيضا في مسند زيد بن أرقم من المسند ٤/ ٣٦٨ و في الطّبع المحقّق ٣٢/ ٢٩ رقم ١٩٢٧٩ بالإسناد إلى قوله: فعليّ مولاه، مع الزيادة أيضا، و ابن عساكر في الحديث ٥٤٠ من ترجمة أمير المؤمنين عليه السّلام من تاريخ دمشق ٢/ ٣٩، و الكنجي في بداية كفاية الطالب ص ٥٨.
و قريبا منه في اللفظ و المعنى رواه ابن المغازلي في الحديث ٣٤ من مناقبه ص ٢٤ بإسناده إلى إسحاق الأزرق، عن عبد الملك، عن عطيّة العوفي قال: رأيت ابن أبي أوفى و هو في دهليز له بعد ما ذهب بصره، فسألته عن حديث فقال: إنّكم يا أهل الكوفة فيكم ما فيكم! قال: قلت: أصلحك اللّه إنّي لست منهم، ليس عليك منّي عار، قال: أيّ حديث؟ قال: قلت: حديث عليّ عليه السّلام يوم غدير خمّ و هو آخذ بعضد عليّ فقال:« يا أيّها الناس، ألستم تعلمون أنّي أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟» قالوا: بلى يا رسول اللّه، قال:« فمن كنت مولاه فهذا مولاه».