تذكرة الخواص من الأمة بذكر خصائص الأئمة - سبط ابن الجوزي - الصفحة ٢٦٣ - حديث في قوله صلى الله عليه و سلم من كنت مولاه فعلي مولاه
و في رواية: «اللّهمّ فانصر من نصره، و اخذل من خذله، و أحبّ من أحبّه، و أبغض من أبغضه»[١].
و كلّ هذه الرّوايات خرّجها أحمد بن حنبل في الفضائل بزيادات.
فإن قيل: فهذه الرّواية التي فيها قول عمر رضى اللّه عنه: «أصبحت مولاي و مولى كلّ مؤمن و مؤمنة» ضعيفة.
فالجواب: إنّ هذه الرّواية صحيحة، و إنّما الضّعيف حديث رواه أبو بكر أحمد
[١] - رواه أحمد في الحديث ١٤٤ من فضائل أمير المؤمنين عليه السّلام من كتاب الفضائل ص ٩٧، و فيه:« اللّهمّ وال من والاه، و عاد من عاداه، و انصر من نصره، و أحبّ من أحبّه». قال شعبة: أو قال:« ابغض من أبغضه».
و رواه أيضا المتّقي في الحديث ٣٦٤٨٧ من كنز العمّال ١٣/ ١٥٨ عن البزّار و ابن جرير و الخلعي في الخلعيّات، و فيه:« اللّهمّ وال من والاه، و عاد من عاداه، و أحبّ من أحبّه، و أبغض من أبغضه، و انصر من نصره، و اخذل من خذله».
و في الحديث ٩٩ من خصائص أمير المؤمنين عليه السّلام للنسائي ص ١٨١:« اللّهمّ وال من والاه، و عاد من عاداه، و أحبّ من أحبّه، و أبغض من أبغضه، و انصر من نصره».
و عنه ابن كثير في البداية و النهاية ٥/ ١٨٥ عند ذكر حديث الغدير في قضيّة حجّة الوداع.
و في السيرة الحلبيّة ٣/ ٣٣٦ عند ذكر حجّة الوداع:« اللّهمّ وال من والاه، و عاد من عاداه، و أحبّ من أحبّه، و أبغض من أبغضه، و انصر من نصره، و أعن من أعانه، و اخذل من خذله، و أدر الحقّ معه حيث دار».
و مثله رواه الصبّان في إسعاف الراغبين المطبوع بهامش نور الأبصار ص ١٥٢.
و لاحظ أيضا الحديث ٥٠٥٩ من المعجم الكبير للطبراني ٥/ ١٩٢، و الحديث ٩٨ من خصائص النسائي ص ١٨٠، و الحديث ١٥٢ من الفصل ١٤ من مناقب أمير المؤمنين عليه السّلام للخوارزمي ص ١٣٥، و ترجمة عبد الرحمان بن عبد ربّ الأنصاري من أسد الغابة ٣/ ٣٠٧ و ترجمة أبي زينب ابن عوف الأنصاري من أسد الغابة ٥/ ٢٠٥، و مناقب أمير المؤمنين عليه السّلام من مجمع الزوائد للهيثمي ٩/ ١٠٥- ١٠٦ تحت عنوان:« باب قوله صلى اللّه عليه و سلم:
من كنت مولاه فعليّ مولاه».