تذكرة الخواص من الأمة بذكر خصائص الأئمة - سبط ابن الجوزي - الصفحة ١٥٠ - فصل في ذكر والدته
|
كذبتم و بيت اللّه حتّى نذيقكم |
صدور العوالي و الحسام المهنّدا |
|
|
فإمّا تبيدونا و إمّا نبيدكم |
و إمّا تروا سلم العشيرة أرشدا |
|
|
و إلّا فإنّ الحيّ دون محمّد |
بني هاشم خير البريّة محتدا[١] |
|
فصل في ذكر والدته
و هي فاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبد مناف، أسلمت قديما و هاجرت إلى المدينة و توفّيت بها[٢] سنة أربع من الهجرة.
[١] - روى هذه الأبيات ابن إسحاق في السيرة: ص ٢٣٩ في عنوان:« وفاة أبي طالب و ما جاء فيه» مع تفاوت و زيادة.
و ذكرها أيضا ابن عساكر في ترجمة أبي طالب من تاريخ دمشق ٦٦/ ٣٤٤ برقم ٨٦١٣، و بهامشه عن ديوان الإمام علي، ط بيروت، ص ٦٩- ٧٠.
و ذكرها أيضا ابن أبي الحديد، كما في الغدير ٧/ ٣٧٩ في عنوان:« الكلم الطيّب»، و فيه أيضا عن الديوان المنسوب إلى مولانا أمير المؤمنين عليه السّلام مع مغايرة و زيادة، و إليك نصّها:
|
أرقت لنوح آخر الليل غرّدا |
يذكّرني شجوا عظيما مجدّدا |
|
|
أبا طالب مأوى الصعاليك ذا الندى |
و ذا الحلم لا خلفا و لم يك قعددا |
|
|
أخا الملك خلّى سلمة سيسدّها |
بنو هاشم أو يستباح فيهمدا |
|
|
فأمست قريش يفرحون بفقده |
و لست أرى حيّا لشيء مخلّدا |
|
|
أرادت أمورا زيّنتها حلومهم |
ستوردهم يوما من الغيّ موردا |
|
|
يرجّون تكذيب النبيّ و قتله |
و أن يفتروا بهتا عليه و يجحدا |
|
|
كذبتم و بيت اللّه حتّى نذيقكم |
صدور العوالي و الصفيح المهنّدا |
|
|
و يبدأ منّا منظر ذو كريهة |
إذا ما تسربلنا الحديد المسرّدا |
|
|
فإمّا تبيدونا و إمّا نبيدكم |
و إمّا تروا سلم العشيرة أرشدا |
|
|
و إلّا فإنّ الحيّ دون محمّد |
بنو هاشم خير البريّة محتدا |
|
[٢] - كما في مقاتل الطالبيين لأبي الفرج الإصبهاني: ص ٤ في ترجمة جعفر بن أبي طالب،[ قال]: و فاطمة بنت-- أسد ... أدركت النبيّ صلّى اللّه عليه و اله و سلم فأسلمت و حسن إسلامها.
و في المصدر المتقدّم أيضا ص ٥: حدّثني محمّد بن الحسين الخثعمي قال: حدّثنا عبّاد بن يعقوب قال: أخبرنا عمرو بن ثابت، عن عبد اللّه بن يسار، عن جعفر بن محمّد قال: كانت فاطمة بنت أسد أمّ علي بن أبي طالب حادية عشرة، يعني في السابقة إلى الإسلام، و كانت بدريّة.
و انظر الإصابة لابن حجر العسقلاني: ج ٤، ص ٣٨٠، الرقم ٨٣١ ترجمة فاطمة بنت أسد، و المناقب لابن المغازلي: ص ٦، في عنوان« نسب عليّ و امّه عليهما السّلام» الرقم ٢، و المناقب للخوارزمي: ص ٤٦، الرقم ٩ في عنوان:« الفصل الثاني في بيان نسبه»، و ترجمة أمير المؤمنين من تاريخ دمشق لابن عساكر: ج ١، ص ٢٢، الرقم ١٠، و ص ٢٣، الرقم ١١، و ص ٢٤، الرقم ١٢، و أسد الغابة لابن الأثير: ج ٥، ص ٥١٧، ترجمة فاطمة بنت أسد، و شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد المعتزلي: ج ١، ص ١٤، في عنوان:« القول في نسب أمير المؤمنين»[ قال]: أسلمت فاطمة بنت أسد بعد عشرة من المسلمين، و كانت الحادية عشرة، و مجمع الزوائد للهيثمي: ج ٩، ص ١٠٠، في أوّل مناقب عليّ عليه السّلام، في عنوان« باب نسبه».