تذكرة الخواص من الأمة بذكر خصائص الأئمة - سبط ابن الجوزي - الصفحة ٣٨٨ - فصل في ذكر من قتل من الفريقين و أسر من الأعيان
و في رواية، أنّ الذي قتله عمرو بن جرموز، و كان قد سار يريد الرّجوع إلى المدينة، فنزل بوادي السّباع على عمرو بن جرموز المجاشعي، فقام إليه، و قال:
كيف خلّفت النّاس؟ فقال: عازمين على القتال، فأحضر له طعاما فأكل، ثمّ قام فصلّى، ثمّ نام، فقام ابن جرموز فقتله، و أتى برأسه و سيفه و خاتمه إلى عليّ[١] عليه السّلام، فأخذ السّيف، و قال: «سيف لطالما جلّى به الكرب عن وجه رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم»، ثمّ بكى عليه[٢].
و قيل: لم يأتوا برأسه، و دفن بوادي السّباع.
و الأصحّ أنّ الأحنف بن قيس بعث وراءه من قتله[٣].
فصل في ذكر من قتل من الفريقين و أسر من الأعيان
أمّا من أصحاب عليّ عليه السّلام فجماعة، منهم: زيد بن صوحان، و كان فارسا
[١] - خ: إلى أمير المؤمنين.
[٢] - راجع تاريخ الطّبري ٤/ ٥٣٥، و ترجمة عليّ عليه السّلام من أنساب الأشراف ٢/ ٢٥١ ح ٣١٣ و ص ٢٥٢ ح ٣١٤- ٣١٥ و ص ٢٥٤ ح ٣١٧، و الكامل ٣/ ٢٤٤، و البداية و النهاية ٧/ ٢٦١، و مروج الذهب ٢/ ٣٦٤، و المناقب للخوارزمي ص ١٨٠- ١٨١ ح ٢١٦، و بحار الأنوار ٣٢/ ١٧٨ ح ١٣٢ و ص ١٩٠ ح ١٤٠ و ص ١٩٩ ح ١٤٨ و ص ٢٠٠ ح ١٤٩ و ص ٢١١ ح ١٦٦، و كتاب الجمل للشيخ المفيد ص ٢٠٩، و الطبقات لابن سعد ٣/ ١١٢.
[٣] - انظر تاريخ الطّبري ٤/ ٥١١ و ٥٣٤، و تاريخ اليعقوبي ٢/ ١٨٣، و ترجمة علي عليه السّلام من أنساب الأشراف ٢/ ٢٥٧ ح ٣٢٠، و كتاب الجمل للشيخ المفيد ص ٢٠٧- ٢٠٨، و الكامل ٣/ ٢٤٤، و البداية و النهاية ٧/ ٢٦٠.