تذكرة الخواص من الأمة بذكر خصائص الأئمة - سبط ابن الجوزي - الصفحة ٣٩٠ - فصل في ذكر من قتل من الفريقين و أسر من الأعيان
و يقال: إنّ الذي قتله عبد اللّه بن مكعبر حليف بني أسد[١].
و أخذ مروان بن الحكم، فتشفّع فيه الحسن و الحسين عليهما السّلام[٢]، فأطلقه عليّ عليه السّلام، فقالا له: «ألّا يبايعك؟» فقال: «أو ليس قد بايعني يوم قتل عثمان؟ لا حاجة في بيعته، إنّها كفّ يهوديّة، أما و اللّه إنّ له إمارة كلعقة الكلب أنفه، و ستلقى الأمّة منه و من ولده يوما أحمر»[٣].
و اختلفوا في الّذين قتلوا في ذلك اليوم، فقال قوم[٤]: قتل من عسكر عائشة رضي اللّه عنها ثمانية عشر ألفا، و قيل: اثنا عشر ألفا. و من أصحاب عليّ عليه السّلام خمسة آلاف، و قيل: ألف[٥].
[١] - قال ابن سعد في الطبقات ٥/ ٥٤: قالوا: و قاتل محمّد بن طلحة يوم الجمل قتالا شديدا ... فأقبل عبد اللّه بن مكعبر- رجل من بني عبد اللّه بن غطفان حليف لبني أسد- فحمل عليه بالرمح، فقال له محمّد: أذكّرك« حم»، فطعنه فقتله، و يقال: الذي قتله ابن مكيس الأزدي، و قال بعضهم: معاوية بن شدّاد العبسي، و قال بعضهم: عصام بن المقشعر النصري ...
و قال الطّبري في تاريخه ٤/ ٥٢٦: و اجتمع عليه نفر، فكلّهم ادّعى قتله: المكعبر الأسدي، و المكعبر الضبّي، و معاوية بن شدّاد العبسي، و عفّان بن الأشقر النصري ...
[٢] - كذا في ك، و في خ و خ ل بهامش ط: شفّعت عائشة مروان بن الحكم، فشفّعها[ ش: فتشفّعها فيه] و قال: إنّ له ...
[٣] - رواه السيّد الرضيّ في المختار ٧٣ من خطب نهج البلاغة باختلاف لفظي، و عنه المجلسي في البحار ٣٢/ ٢٣٤- ٢٣٥ تحت الرقم ١٨٧، و ابن أبي الحديد في المختار ٧٢ من خطب نهج البلاغة من شرحه ٦/ ١٤٦ و قال: قد روي هذا الخبر من طرق كثيرة ...
و لاحظ أيضا ما رواه البلاذري في ترجمة عليّ عليه السّلام من أنساب الأشراف ٢/ ٢٦٢- ٢٦٣ تحت الرقم ٣٣٤- ٣٣٦، و المسعودي في مروج الذهب ٢/ ٣٦٩، و قطب الدين الراوندي في الخرائج و الجرائح ١/ ١٩٧ تحت الرقم ٣٥، و عنه المجلسي في البحار ٣٢/ ٢٢٩ تحت الرقم ١٨١.
[٤] - كذا في ك، و في خ: و قال الواقدي: قتل من أصحاب عائشة ثمانية عشر ألفا، و من أصحاب عليّ ...
[٥] - و ليلاحظ اختلاف الأقوال في عدد القتلى في ترجمة عليّ عليه السّلام من أنساب الأشراف ٢/ ٢٦٤- ٢٦٥ الرقم ٣٣٨ و ٣٤٠، و تاريخ الطّبري ٤/ ٥٤٥، و كتاب الجمل للمفيد ص ٢٢٣، و المناقب لابن شهر آشوب ٣/ ١٦٢، و مروج الذهب ٢/ ٣٧١، و تاريخ اليعقوبي ٢/ ١٨٣، و بحار الأنوار ٣٢/ ١٨٣ ح ١٣٢ و ص ٢١١ ح ١٦٦، و الفتوح لابن أعثم ٢/ ٣٤٢.