تذكرة الخواص من الأمة بذكر خصائص الأئمة - سبط ابن الجوزي - الصفحة ١٤٦ - فصل في ذكر والده؛ أبي طالب
له»[١]. و جعل رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم يستغفر له أيّاما لا يخرج من بيته[٢].
و قال الواقدي: قال ابن عبّاس رضى اللّه عنه: عارض رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم جنازة أبي طالب و قال[٣]:
«وصلتك رحم، و جزاك اللّه يا عمّ خيرا»[٤].
[١] - قال ابن سعد في الطبقات: ج ١، ص ١٢٤ في عنوان:« ذكر أبي طالب و ضمّه رسول اللّه إليه»: أخبرنا عفّان بن مسلم، أخبرنا حمّاد بن سلمة، عن ثابت، عن إسحاق بن عبد اللّه بن الحارث، قال: قال العبّاس: يا رسول اللّه، أترجو لأبي طالب؟ قال:« كلّ الخير أرجو من ربّي».
و رواه أيضا ابن عساكر في ترجمة أبي طالب من تاريخ دمشق ٦٦/ ٣٣٦ رقم ٨٦١٣، و ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة: ج ١٤، ص ٦٨ في عنوان« اختلاف الرأي في إيمان أبي طالب» مع اختلاف يسير في اللفظ.
[٢] - خ: لأرجو له، و أقام رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم أيّاما لم يخرج من بيته[ أ و ج: حزنا عليه] و استغفر له أيّاما.
[٣] - ج و ش: فقال.
[٤] - قال اليعقوبي في تاريخه: ج ٢، ص ٣٥ في عنوان« وفاة خديجة و أبي طالب»: و لمّا قيل لرسول اللّه إنّ أبا طالب قد مات، عظم ذلك في قلبه و اشتدّ له جزعه، ثمّ دخل فمسح جبينه الأيمن أربع مرّات و جبينه الأيسر ثلاث مرّات، ثمّ قال:« يا عمّ، ربّيت صغيرا، و كفلت يتيما، و نصرت كبيرا، فجزاك اللّه عنّي خيرا»، و مشى بين يدي سريره و جعل يعرضه و يقول:« وصلتك رحم و جزيت خيرا».
و قال ابن عدي في ترجمة إبراهيم بن عبد الرحمان الخوارزمي من الكامل: ج ١، ص ٢٦٠: حدّثنا محمّد بن هارون بن حميد، حدّثنا محمّد بن عبد العزيز بن أبي رزمة، حدّثنا الفضل بن موسى السيناني، عن إبراهيم بن عبد الرحمان، عن ابن أبي جريح، عن عطاء، عن ابن عبّاس: إنّ النبيّ صلى اللّه عليه و سلم عارض جنازة أبي طالب فقال:
« وصلتك رحم و جزيت خيرا يا عمّ».
و قال البيهقي في دلائل النبوّة: ج ٢، ص ٣٤٩ في باب وفاة أبي طالب عمّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و سلم: أخبرنا أبو سعد الماليني، قال: أخبرنا أبو أحمد بن عديّ، قال: حدّثنا محمّد بن هارون، قال: حدّثنا محمّد بن عبد العزيز، قال:
حدّثنا الفضل بن موسى، عن إبراهيم بن عبد الرحمان، عن ابن جريح، عن عطاء، عن ابن عبّاس: أنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم عارض جنازة أبي طالب، فقال:« وصلتك رحم و جزيت خيرا يا عمّ».
و رواه أيضا ابن كثير في البداية و النهاية: ج ٣، ص ١٢٣ في عنوان« وفاة أبي طالب عمّ رسول اللّه».
و قال الخطيب في ترجمة معاوية بن عبيد اللّه الأشعري من تاريخ بغداد: ج ١٣، ص ١٩٦ تحت الرقم ٧١٧٤:
أخبرنا الحسن بن الحسين النعالي، أخبرنا أحمد بن نصر بن عبد اللّه الذارع، حدّثنا سعيد بن معاذ الأيلي، حدّثنا منصور بن أبي مزاحم، حدّثني أبو عبيد اللّه صاحب المهدي، قال: حدّثني المهدي، عن أبيه،[ قال:]-- حدّثني عطاء، قال: سمعت ابن عبّاس يقول: عارض النبيّ صلى اللّه عليه و سلم جنازة أبي طالب فقال:« وصلتك رحم، جزاك اللّه خيرا يا عمّ».
و قريبا منه رواه أيضا ابن حجر العسقلاني في الإصابة: ج ٤، ص ١١٦ في ترجمة أبي طالب تحت الرقم ٦٨٥.
و قال أبو علي فخار بن معد الموسوي في كتاب إيمان أبي طالب ص ٢٩٧ في عنوان:« النّبيّ في وفاة عمّه»:
حدّثني مشايخي محمّد بن إدريس و شاذان بن جبرئيل و محمّد بن علي ابن الفويقي بأسانيدهم إلى الشيخ المفيد- يرفعه- قال: لمّا مات أبو طالب أتى أمير المؤمنين علي عليه السّلام النبيّ صلّى اللّه عليه و اله، فآذنه بموته، فتوجّع توجّعا عظيما و حزن حزنا شديدا، ثم قال لأمير المؤمنين عليه السّلام:« امض يا عليّ فتولّ أمره، و تولّ غسله و تحنيطه و تكفينه، فإذا رفعته على سريره فأعلمني». ففعل ذلك أمير المؤمنين عليه السّلام، فلمّا رفعه على السرير، اعترضه النبيّ صلّى اللّه عليه و اله، فرقّ و تحزّن، و قال:« وصلتك رحم و جزيت خيرا يا عمّ، فلقد ربّيت و كفلت صغيرا، و نصرت و آزرت كبيرا». ثمّ أقبل على النّاس، و قال:« أم و اللّه لأشفّعنّ لعمّي شفاعة يعجب بها أهل الثّقلين».
و قريبا منه في المعنى رواه أيضا ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة: ج ١٤، ص ٧٦ في عنوان« اختلاف الرأي في إيمان أبي طالب»، و الشيخ الصدوق في الأمالي في الحديث ٦ من المجلس ٦٣ باختصار.