تذكرة الخواص من الأمة بذكر خصائص الأئمة - سبط ابن الجوزي - الصفحة ٥١٤ - فصل و من كلامه عليه السلام في المواعظ و الدقائق
و قال عليه السّلام: «الدّهر يخلق الأبدان، و يجدّد الآمال، و يقرّب المنيّة، و يباعد الأمنيّة، من ظفر به تعب، و من فاته نصب»[١].
و قال عليه السّلام: «عجبت لمن يقنط و معه الاستغفار»[٢].
[١] - أوردها السيّد الرضيّ في الحكمة ٧٢ من نهج البلاغة و فيه:« ... من ظفر به نصب، و من فاته تعب»، و الفتّال النيسابوري في روضة الواعظين ٢/ ٤٣٤ في عنوان:« مجلس في الزهد و التقوى» و فيه:« الزهد يخلق الأبدان، و يجدّد الآمال ...»، و الآمدي في غرر الحكم ١/ ٢٤٢ تحت الرقم ٢٩٩ في عنوان:« الفصل ٩ ممّا ورد من حكمه عليه السّلام في حرف الألف بلفظ إنّ» و فيه:« ... الأمنيّة، كلّما اطمأنّ منها صاحبها إلى سرور أشخصته إلى محذور».
و رواها أيضا ابن حمدون في التذكرة الحمدونيّة ١/ ٧١ برقم ١٠١ بلفظ نهج البلاغة.
[٢] - رواها السيّد الرضيّ في الحكمة ٨٧ من نهج البلاغة، و ابن حمدون في التذكرة الحمدونيّة ١/ ٧٢ برقم ١٠٣.
و في كتاب الزمرّدة في المواعظ و الزهد من العقد الفريد لابن عبد ربّه ٣/ ١٣٠ في عنوان:« قولهم في التوبة» عن علي عليه السّلام:« عجبا لمن يهلك و معه النجاة»، قيل له: و ما هي؟ قال:« التّوبة و الاستغفار». و روى ابن قتيبة في كتاب الزهد من عيون الأخبار ٢/ ٣٧٢ عن عليّ عليه السّلام:« عجبت لمن يهلك و النّجاة معه»، قيل: و ما هي؟-- قال:« الاستغفار».
و روى الشّيخ الطوسي في الحديث ٤٢ من المجلس ٣ من الأمالي ١/ ٨٦ بسند متّصل بالشعبي يقول: سمعت عليّ بن أبي طالب عليه السّلام يقول:« العجب ممّن يقنط و معه الممحاة»، فقيل له: و ما الممحاة؟ قال:
« الاستغفار».
و رواها أبو العبّاس المبرّد في الكامل ١/ ١٧٧ في الباب ٢٥ هكذا:« العجب ممّن يهلك و النّجاة معه»، فقيل:
ما هي يا أمير المؤمنين؟ قال:« الاستغفار».
و رواها أيضا الأمير ورّام في مجموعته ٢/ ١٨٠ عن الشعبي بصورة رواية الطوسي.