تذكرة الخواص من الأمة بذكر خصائص الأئمة - سبط ابن الجوزي - الصفحة ٤٧٢ - الباب الرابع في ذكر ورعه و زهادته و خوفه و عبادته عليه السلام
ثمّ قال: «كان رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم يخصف نعله، و يرقع ثوبه، و يركب الحمار، و يردف خلفه»[١].
قال ابن عبّاس[٢]: أقام أمير المؤمنين عليه السّلام بالكوفة[٣] مدّة خمس سنين، لم يأكل من طعامهم[٤]، و ما كان[٥] يأكل إلّا من شيء يأتيه من المدينة[٦].
[و به، عن ابن عبّاس][٧]، قال: و قدّم إليه فالوذج، فلم يأكله[٨]، فقلت: أحرام
[١] - هذا الشطر من الكلام، روى نحوه الشريف الرضي في المختار ١٦٠ من خطب نهج البلاغة ضمن كلام طويل، و الزمخشري في ربيع الأبرار ٤/ ٣٨٤ في عنوان:« باب اليأس و القناعة و الرضا بما قسم اللّه».
[٢] - خ: و به، عن ابن عبّاس قال: و أقام ...
[٣] - خ و ط: بالعراق، بدل:« بالكوفة».
[٤] - خ و ط: من طعامه.
[٥] - خ: و إنّما كان يأكل من طعام يأتيه من المدينة.
[٦] - ما يقرب معناه رواه عبد اللّه بن أحمد- كما في الحديث ١٥ من فضائل أمير المؤمنين عليه السّلام من كتاب الفضائل لأحمد- عن الأعمش قال: كان عليّ يغدّي و يعشّي، و يأكل هو من شيء يجيئه من المدينة.
و قال ابن أبي الحديد في شرح المختار ٣٤ من خطب نهج البلاغة ٢/ ٢٠٠: و روى بكر بن عيسى قال: كان عليّ عليه السّلام يقول:« يا أهل الكوفة، إذا أنا خرجت من عندكم بغير راحلتي و رحلي و غلامي فلان، فأنا خائن»، فكانت نفقته تأتيه من غلّته بالمدينة بينبع، و كان يطعم الناس منها الخبز و اللحم، و يأكل هو الثريد بالزيب.
[٧] - ما بين المعقوفين من خ.
[٨] - خ: فلم يذقه، فقيل له في ذلك؟ فقال:« لم يأكله رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم، و أكره أن أعوّد[ م: أتعوّد] نفسي ما لم تعتد، ثمّ ...».