تذكرة الخواص من الأمة بذكر خصائص الأئمة - سبط ابن الجوزي - الصفحة ١٧٧ - و منها قوله تعالى في سورة آل عمران فقل تعالوا ندع أبناءنا و أبناءكم و نساءنا و نساءكم و أنفسنا و أنفسكم
و «الابتهال»: رفع الصّوت بالدّعاء.
و روي عن جعفر الصّادق عليه السّلام[١] أنّه قال في تفسير هذه الآية: إِنَّ مَثَلَ عِيسى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرابٍ [ثُمَّ قالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ][٢]: «إنّ معناه: إِنَّ مَثَلَ عِيسى عِنْدَ اللَّهِ في الخلق كَمَثَلِ آدَمَ، خَلَقَهُ مِنْ تُرابٍ من غير أب ثُمَّ قالَ لَهُ يعني[٣] لعيسى كُنْ فَيَكُونُ، فالهاء الأولى و هي قوله: خَلَقَهُ عائدة إلى آدم، و الهاء الثانية في قوله: ثُمَّ قالَ لَهُ كُنْ عائدة إلى عيسى عليه السّلام[٤]».
و ذكر[٥] أبو إسحاق الثّعلبي[٦] في تفسيره، أنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم غدا محتضنا الحسن، آخذا بيد الحسين[٧]، و فاطمة تمشي خلفه، و عليّ عليه السّلام خلفهم، و قال رسول اللّه[٨] صلى اللّه عليه و سلم: «إذا دعوت فأمّنوا»، فلمّا رأى القوم ذلك خافوا.
فقال أسقف نجران[٩]: يا معاشر النصارى، و اللّه إنّي لأرى وجوها لو سألوا اللّه
[١] - ج و ش و م: رضى اللّه عنه، بدل: عليه السّلام.
[٢] - آل عمران: ٣/ ٥٩.
[٣] - م: أي، بدل: يعني.
[٤] - لم أجده منسوبا إلى الإمام الصّادق عليه السّلام، نعم اختار البغوي هذا القول في تفسيره: ج ١، ص ٣٠٩ في ذيل الآية، و ذكر الطبرسي أيضا هذا القول في مجمع البيان: ج ٢، ص ٧٦٣ في ذيل الآية، و لم يسمّ قائله.
[٥] - خ: و قال.
[٦] - هو أحمد بن محمّد بن إبراهيم النيسابوري، كان صادقا موثّقا، بصيرا بالعربيّة، طويل الباع في الوعظ، توفّي في سنة ٤٢٧.( سير أعلام النبلاء ١٧/ ٤٣٥ رقم ٢٩١).
[٧] - ط: محتضنا الحسين، آخذا بيد الحسن.
[٨] - خ: و عليّ عليه السّلام بين يديه، و رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم يقول: إذا ...
[٩] - خ: و قال لهم الأسقف: يا معاشر ...