تذكرة الخواص من الأمة بذكر خصائص الأئمة - سبط ابن الجوزي - الصفحة ٢٥٥ - حديث في قوله صلى الله عليه و سلم من كنت مولاه فعلي مولاه
حديث في قوله صلى اللّه عليه و سلم: من كنت مولاه فعليّ مولاه[١]
قال أحمد بن حنبل في المسند: حدّثنا ابن نمير، حدّثنا عبد الملك، عن
[١] - و الحديث هو حديث غدير خمّ المتواتر بين المسلمين، و قد أفرده بالتأليف جماعة من الحفّاظ و المحقّقين.
قال الحافظ ابن حجر العسقلاني في آخر ترجمة عليّ عليه السّلام من كتاب تهذيب التهذيب ٧/ ٣٣٩: و قد جمعه[ أي حديث الولاية] ابن جرير الطبري[ المولود: ٢٢٤ و المتوفّى: ٣١٠] في مؤلّف و صحّحه، و اعتنى بجمع طرقه أبو العبّاس ابن عقدة[ المتوفّى: ٣٣٣] فأخرجه من حديث سبعين صحابيّا أو أكثر.
و قال الكنجي في الباب ١ من كفاية الطالب ص ٦٠ بعد ذكر حديث الولاية: و جمع الدّارقطني الحافظ طرقه في جزء، و جمع الحافظ ابن عقدة الكوفي كتابا مفردا فيه.
و قال الذهبي في طبقاته ٢/ ٢٥٤- كما في الغدير ١/ ١٥٢-: لمّا بلغ[ محمّد بن جرير] أنّ ابن أبي داود تكلّم في حديث غدير خمّ عمل كتاب الفضائل و تكلّم في تصحيح الحديث، ثمّ قال الذهبي: رأيت مجلّدا من طرق الحديث لابن جرير فاندهشت له و لكثرة تلك الطرق.
و قال ابن كثير الدمشقي عند ذكر حوادث سنة ٣١٠ من الهجرة في ترجمة أبي جعفر محمّد بن جرير الطبري صاحب التاريخ، من البداية و النهاية ١١/ ١٥٧: و قد رأيت له كتابا جمع فيه أحاديث غدير خمّ في مجلّدين ضخمين، و كتابا جمع فيه طرق حديث الطير.
و قال العسقلاني في أواخر مناقب أمير المؤمنين عليه السّلام من فتح الباري ٧/ ٧٤: و أمّا حديث« من كنت مولاه فعليّ مولاه» فقد أخرجه التّرمذي و النسائي، و هو كثير الطرق جدّا، و قد استوعبها ابن عقدة في كتاب مفرد، و كثير من أسانيدها صحاح و حسان.
و قال الهدّار في القول الفصل ١/ ٤٤٥- كما في الغدير ١/ ١٥٣-: أخرج الحديث ابن عقدة عن مئة و خمسة من الصحابة، و أخرجه أيضا أبو بكر الجعابي( المتوفّى: ٣٥٥) عن مئة و خمس و عشرين طريقا- كما في مناقب ابن شهر آشوب ٣/ ٢٥-.
و قال الحسكاني في ذيل الحديث ٢٤٦ من شواهد التنزيل ١/ ١٩٠: و طرق هذا الحديث مستقصاة في كتاب-- دعاة الهداة إلى أداء حقّ الموالاة من تصنيفي في عشرة أجزاء.
و قال ابن المغازلي بعد رواياته خبر يوم الغدير من المناقب ص ٢٧ برقم ٣٩: قال أبو القاسم الفضل بن محمّد:
هذا حديث صحيح عن رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم، و قد روى حديث غدير خمّ عن رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم نحو من مئة نفس، منهم العشرة، و هو حديث ثابت لا أعرف له علّة، تفرّد عليّ عليه السّلام بهذه الفضيلة، ليس يشركه فيها أحد.
و قال القندوزي في الباب ٤ من ينابيع المودّة ص ٣٦: حكي عن أبي المعالي الجويني الملقّب بإمام الحرمين استاذ أبي حامد الغزالي رحمهما اللّه يتعجّب و يقول: رأيت مجلّدا في بغداد في يد صحّاف فيه روايات خبر غدير خمّ مكتوبا عليه: المجلّدة الثامنة و العشرون من طرق قوله صلى اللّه عليه و سلم:« من كنت مولاه فعليّ مولاه» و يتلوه المجلّدة التاسعة و العشرون.
و حكى هذه الحكاية البحراني أيضا في بداية مدينة المعاجز ص ٣ عن ابن شهر آشوب عن جدّه قال: سمعت أبا المعالي الجويني يتعجّب و يقول ...
و من أراد المزيد فعليه بحديث الغدير من عبقات الأنوار و كتاب الغدير ج ١، ص ١ إلى آخره.