تذكرة الخواص من الأمة بذكر خصائص الأئمة - سبط ابن الجوزي - الصفحة ٢٧٣ - الكلام على الحديث
و يروى[١] أنّ النبيّ صلى اللّه عليه و سلم لمّا سمعه ينشد هذه الأبيات، قال له: «يا حسّان، لا تزال مؤيّدا بروح القدس ما نصرتنا- أو نافحت عنّا- بلسانك»[٢].
و قال قيس بن سعد بن عبادة الأنصاري[٣] و أنشدها بين يدي عليّ[٤] عليه السّلام بصفّين[٥]:
|
قلت: لمّا بغى العدوّ علينا |
حسبنا ربّنا و نعم الوكيل |
|
[١] - كذا في ك، و في خ: فقال له النبيّ صلى اللّه عليه و سلم: يا حسّان ...
[٢] - رواه الكنجي في الباب ١ من كفاية الطالب ص ٦٤، و الطبرسي في إعلام الورى عند ذكر حجّة الوداع ص ١٤٠، و المجلسي في البحار ٣٧/ ١٥٠ تحت الرقم ٣٦ عن ابن الجوزي و ص ١٦٦ عن جامع الأخبار برقم ٤٢، و المفيد عند ذكر قضيّة الغدير من الإرشاد ص ٩٥ و قال في ذيله: و إنّما اشترط رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله في الدعاء له، لعلمه صلّى اللّه عليه و اله بعاقبة أمره في الخلاف، و لو علم سلامته في مستقبل الأحوال لدعا له على الإطلاق ...، و رواه أيضا في الفصول المختارة ٢/ ٢٣٦، و الأميني في الغدير ٢/ ٣٤ و ٣٦، و السيّد الرضي في خصائص أمير المؤمنين ص ٧، و المزّي في ترجمة حسّان من تهذيب الكمال ٦/ ١٦ برقم ١١٨٨.
[٣] - الخزرجي، أبو عبد اللّه، و يقال: أبو عبد الملك، و يقال: أبو الفضل المدني، له و لأبيه صحبة، قال أنس: كان قيس من النبيّ صلى اللّه عليه و سلم بمنزلة صاحب الشرطة من الأمير. توفّي بالمدينة في آخر خلافة معاوية.( تهذيب الكمال ٢٤/ ٤٠ رقم ٤٩٠٦).
هو ذلك الصحابيّ العظيم، كان يعدّ من أشراف العرب و أمرائها و دهاتها و فرسانها و أجوادها و خطبائها و زهّادها و فضلائها، و من عمد الدين و أركان المذهب، و كان حامل راية الأنصار مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و سلم في بعض الغزوات، و استعمله على الصدقة، و كان من ذوي الرأي من النّاس، و ولّاه أمير المؤمنين عليه السّلام مصر و كان أميرها الطاهر، و ولّاه آذربيجان.( الغدير ٢/ ٦٩).
[٤] - خ: أمير المؤمنين، بدل: عليّ.
[٥] - أ: يوم صفّين، بدل: صفّين.