تذكرة الخواص من الأمة بذكر خصائص الأئمة - سبط ابن الجوزي - الصفحة ٣٦٠ - حديث ما جرى عند مسير أمير المؤمنين علي عليه السلام إلى البصرة و وقعة الجمل
قال: ثمّ استفاض لعن عليّ[١] عليه السّلام على المنابر ألف شهر، و كان ذلك بأمر معاوية، لأنّه أوّل من فعل ذلك و سبّه و حثّ عليه، أتراهم أمرهم بذلك كتاب[٢] أو سنّة أو إجماع؟[٣] هذا صورة كلام الغزّالي رحمه اللّه.
حديث ما جرى عند مسير أمير المؤمنين عليّ عليه السّلام إلى البصرة و وقعة الجمل[٤]
قال علماء السّير: كان عليّ عليه السّلام[٥] قد تجهّز إلى الشّام لقتال معاوية و لم يبق إلّا المسير، فبينا هو كذلك، إذ أتاه كتاب أمير مكّة يخبره أنّ طلحة و الزّبير جاءا فأخرجا عائشة، و ما ندري أين ذهبا بها[٦]- و في رواية: و إنّهم قصدوا البصرة- فصعد المنبر فخطب و قال: «أيّها النّاس، إنّ طلحة و الزّبير و عائشة سخطوا إمارتي و قد قصدوا البصرة، فتهيّأوا للخروج إليهم».
و ذكر سيف بن عمر صاحب كتاب «الفتوح»، قال: لمّا قتل عثمان رضى اللّه عنه كان على مكّة[٧] عبد اللّه بن عامر الحضرمي، و كانت عائشة مقيمة بمكّة تريد العمرة في المحرّم، و هرب بنو أميّة إلى مكّة، فأخبروها بقتل عثمان، و لم يخبروها
[١] - خ: أمير المؤمنين، بدل: عليّ.
[٢] - ش: كتاب اللّه.
[٣] - انظر ما تقدّم في أوائل الكتاب عند ذكر المصنّف كناه عليه السّلام:« أبو تراب» ص ١٢٧ و ما بعده.
[٤] - كذا في خ، و في ك: حديث مسير عليّ عليه السّلام إلى البصرة. ض: كرّم اللّه وجهه، بدل:« عليه السّلام».
[٥] - ب: رضى اللّه عنه، بدل:« عليه السّلام».
[٦] - لاحظ الفصل ٢ من الفصل ١٦ من مناقب أمير المؤمنين عليه السّلام للخوارزمي ص ١٧٩ ح ٢١٦.
[٧] - خ: كان بمكّة.