تذكرة الخواص من الأمة بذكر خصائص الأئمة - سبط ابن الجوزي - الصفحة ٤١٨ - ذكر مقتله أي مقتل عمار بن ياسر
و في رواية: فحمل عمّار؛ و هو شيخ؛ و يده ترتعش على الحربة من الكبر[١]، و هو يقول:
|
نحن ضربناكم على تنزيله |
فاليوم[٢] نضربكم على تأويله |
|
|
ضربا يزيل الهام عن مقيله |
و يذهل الخليل عن خليله |
|
|
أو يرجع الحقّ إلى سبيله |
يا ربّ إنّي مؤمن بقيله[٣] |
|
و حكى ابن سعد في الطّبقات، أنّ عبد اللّه بن عمرو بن العاص قال لأبيه: قتلتم عمّارا و قد سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم يقول له: «تقتلك الفئة الباغية»، فسمعه[٤] معاوية فقال له: إنّك شيخ أخرق، ما تزال تأتينا بهنة تدحض بها في بولك، أنحن قتلناه؟
إنّما قتله الذي أخرجه!![٥]
[١] - كذا في ك، و في خ: الرابعة، ثمّ حمل عليهم و بيده الحربة و هو يرتعش من الكبر و كان قد جاوز تسعين أو ثمانين و هو ...
[٢] - خ: و اليوم.
[٣] - أوردها المنقري في كتاب وقعة صفّين ص ٣٤١، و المسعودي في مروج الذهب ٢/ ٣٨١، و البلاذري في ترجمة عليّ عليه السّلام من أنساب الأشراف ٢/ ٣١٠ الرقم ٣٧٨، و الخوارزمي في المناقب ص ٢٣٣ الرقم ٢٤٠، و المجلسي في البحار ٣٣/ ٢١ تحت الرقم ٣٧٧ عن الاختصاص للشيخ المفيد.
[٤] - خ: و سمعه.
[٥] - في النهاية ٢/ ٢٦ في مادّة« خرق»: الخرق بالضم: الجهل و الحمق، و قد خرق يخرق خرقا فهو أخرق.
و في ص ١٠٥ في مادّة« دحض» منه: و في حديث معاوية قال لابن عمرو:« لا تزال تأتينا بهنة تدحض بها في بولك» أي تزلق. و يروى بالصاد: أي تبحث فيها برجلك.
و في ج ٥ ص ٢٧٩ في مادّة« هنا»:« ستكون هنات و هنات» أي شرور و فساد، يقال: في فلان هنات، أي خصال شرّ، و لا يقال في الخير، و واحدها: هنت، و قد تجمع على هنوات، و قيل: واحدها: هنة، تأنيث هن، و هو كناية عن كلّ اسم جنس.
و الحديث رواه ابن سعد في ترجمة عمّار من الطبقات ٣/ ٢٥٣، و نقل المصنّف هنا بتلخيص.
و رواه أيضا الدينوري في الإمامة و السياسة ١/ ١١٠ مع اختلاف في اللفظ في عنوان:« قتل عمّار بن ياسر»، و الإمام أحمد في المسند ٢/ ٢٠٦، و الطّبري في تاريخه ٥/ ٤١، و البلاذري في ترجمة علي عليه السّلام من أنساب-- الأشراف ٢/ ٣١٧ الحديث ٣٨٥، و الخوارزمي في المناقب ص ٢٣٤ الرقم ٢٤٠، و الحاكم في كتاب قتال أهل البغي من المستدرك ٢/ ١٥٥، و ابن كثير في البداية و النهاية ٧/ ٢٨١.