تذكرة الخواص من الأمة بذكر خصائص الأئمة - سبط ابن الجوزي - الصفحة ٦٥٤ - ذكر صفة مقتله و سببه
و أحضر معاوية السّاعدي[١]- و كان طبيبا- فقال له: اختر إحدى خصلتين، إمّا أن أحمي حديدة فأضعها موضع السّيف[٢]، و إمّا أن أسقيك شربة تقطع عنك الأولاد[٣] و تبرأ منها، فإنّ الضّربة مسمومة.
فقال معاوية: أمّا النّار فلا طاقة لي بها، و أمّا انقطاع الولد[٤] فإنّ في يزيد و عبد اللّه ما تقرّ به عيني، فسقاه شربة فلم يولد له بعدها[٥]، و برئ، ثمّ احترس معاوية[٦].
و لمّا بلغ القاضي أبا حازم ذلك؛ قال: يا ليت ذلك قبل أن يولد يزيد.
و أمّا عمرو بن بكر؛ فجلس لعمرو بن العاص، فلم يتّفق خروجه في تلك اللّيلة؛
[١] - خ: و سأل معاوية السّاعدي طبيب العرب فقال: ما يبرئني؟ قال: اختر ...
[٢] - ج و ش: في موضع ...
[٣] - خ: عنك النّسل و ...
[٤] - خ: انقطاع النّسل فإنّ ...
[٥] - خ: شربة فبرئ و قطع النّسل عنه، و لمّا ...
[٦] - رواه أيضا الطّبري في حوادث سنة ٤٠ من الهجرة في مقتل عليّ عليه السّلام من تاريخه ٥/ ١٤٩، و البلاذري في الحديث ٥٢٤ من ترجمة عليّ عليه السّلام من أنساب الأشراف ٢/ ٤٩٠ عن الواقدي، و البرّي في كتاب الجوهرة في نسب الإمام عليّ و آله ص ١٢٠ في عنوان:« خبر مقتل عليّ»، و الزّرندي في نظم درر السّمطين ص ١٤٥ في عنوان:« ذكر إخبار النبيّ بقتله»، و ابن الجوزي في ترجمته عليه السّلام من المنتظم ٥/ ١٧٨ في حوادث سنة ٤٠، و ابن خلدون في أواخر مقتل عليّ عليه السّلام من تاريخه ٤/ ١١٣٥، و أبو الفرج الإصبهاني في مقاتل الطالبيّين ص ٤٤، و ابن كثير في البداية و النّهاية ٧/ ٣٤٢ في حوادث سنة ٤٠ من الهجرة في عنوان:« صفة مقتله»، و ابن الأثير في الكامل ٣/ ٣٩٣ في عنوان:« ذكر مقتل عليّ عليه السّلام» من حوادث سنة ٤٠، و الطّبراني في الحديث ١٦٨ من المعجم الكبير ١/ ١٠٠.