تذكرة الخواص من الأمة بذكر خصائص الأئمة - سبط ابن الجوزي - الصفحة ١٦٠ - فصل في ذكر أولادها
يوم بدر: انظروا من هاهنا من أهل بيتي من بني هاشم؟ فجاء عليّ عليه السّلام فنظر إلى العبّاس و نوفل[١] و عقيل، ثمّ رجع، فناداه عقيل: يا ابن أمّ، و اللّه لقد رأيتنا، فجاء عليّ إلى الرّسول[٢] صلى اللّه عليه و سلم فأخبره، فجاء رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم فوقف على رأس عقيل، فقال: أبا يزيد[٣]، قتل أبو جهل، فقال: إذا لا ينازعوا في تهامة فإن كنت أثخنت القوم و إلّا فاركب أكتافهم»[٤].
و في رواية: الآن صفا لك الوادي.
ثمّ رجع عقيل إلى مكّة، فأقام بها إلى سنة ثمان من الهجرة، ثمّ خرج مهاجرا إلى المدينة فشهد غزاة موتة، و أطعمه رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم من خيبر مئة و أربعين و سقا كلّ سنة[٥].
[١] - هو نوفل بن الحارث بن عبد المطّلب الهاشمي أبو الحارث، ابن عمّ رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم، حضر بدرا مع المشركين، فأسر، ففداه عمّه العبّاس، ثمّ أسلم، و هاجر عام الخندق، و شهد بيعة الرّضوان و غزوة حنين، و مات في سنة ٢٠، أو ١٥.( سير أعلام النّبلاء ١/ ١٩٩ رقم ٢٧).
[٢] - ض: رسول اللّه.
[٣] - أ و ج و ن و ع: يا أبا يزيد.
[٤] - الطبقات الكبرى لابن سعد: ج ٤، ص ٤٣، في ترجمة عقيل بن أبي طالب مع تفاوت يسير في اللفظ.
[٥] - قال محمّد بن سعد في الطبقات: ج ٤، ص ٤٣ في ترجمة عقيل بن أبي طالب: أخبرنا عليّ بن عيسى عن إسحاق بن الفضل، عن أشياخه قال: و قال عقيل بن أبي طالب للنبيّ صلى اللّه عليه و سلم: من قتلت من أشرافهم؟ قال:« قتل أبو جهل»، قال: الآن صفا لك الوادي.
قالوا: و رجع عقيل إلى مكّة، فلم يزل بها حتّى خرج إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم مهاجرا في أوّل سنة ثمان، فشهد غزوة مؤتة ثمّ رجع فعرض له مرض، فلم يسمع له بذكر في فتح مكّة و لا الطائف و لا خيبر و لا في حنين، و قد أطعمه رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم بخيبر مئة و أربعين و سقا كلّ سنة.
و لاحظ أيضا أسد الغابة: ج ٣، ص ٤٢٢ ترجمة عقيل بن أبي طالب.