تذكرة الخواص من الأمة بذكر خصائص الأئمة - سبط ابن الجوزي - الصفحة ٢٩١ - حديث الطائر
و أمّا التّرمذي، فقال: حدّثنا سفيان بن وكيع، عن عبيد اللّه بن موسى، عن عيسى بن عمر، عن السدّي، عن أنس بن مالك قال: كان عند النبيّ صلى اللّه عليه و سلم طير[١]، فقال: «اللّهمّ ائتني بأحبّ[٢] خلقك إليك يأكل معي من هذا الطّير[٣]»، فجاء عليّ[٤] عليه السّلام فأكل معه.
قال التّرمذي: السدّي، اسمه: إسماعيل بن عبد الرحمان، سمع من أنس بن مالك، و رأى الحسن بن عليّ[٥][٦] عليهما السّلام، و وثّقه سفيان الثّوري، و شعبة، [و زائدة]،
[١] - خ: قال: كنّا عند رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم و عنده طير.
[٢] - ج و ش و م: أحبّ خلقك.
[٣] - ك و ش: الطائر.
[٤] - خ: فأتى عليّ.
[٥] - ض و ع: عليه السّلام.
[٦] - هذا هو الصحيح، كما في ترجمة الرجل من تهذيب الكمال ٣/ ١٣٣ برقم ٤٦٢ و تهذيب التهذيب ١/ ٣١٣ برقم ٥٧٢، و في المصدر: الحسين بن عليّ. و ما بين المعقوفين أخذناه من المصدر.
و الحديث رواه التّرمذي في باب مناقب أمير المؤمنين عليه السّلام من كتاب المناقب من السنن ٥/ ٦٣٦ ح ٣٧٢١.-- و رواه أيضا البخاري في باب السين من تاريخه ١/ ٣٥٨ برقم ١١٣٢، و الذهبي في ترجمة أمير المؤمنين عليه السّلام من تاريخ الإسلام ١/ ٦٣٣، و أشار إليه أيضا في ترجمة الحاكم النيسابوري من تذكرة الحفّاظ ٣/ ١٠٤٢ برقم ٩٦٢ و قال: و أمّا حديث الطّير، فله طرق كثيرة جدّا، قد أفردتها بمصنّف و مجموعها هو يوجب أن يكون الحديث له أصل.
و قريبا منه في المعنى رواه أيضا الدّارقطني في عنوان:« ربيل و زميل» من المؤتلف و المختلف ٢/ ١١٢٥، و ابن المغازلي في المناقب ص ١٥٦ ح ١٨٩- ٢١٢، و الدميري في حياة الحيوان ٢/ ٣٣٩ عند النحام و أنّه طائر على خلقة الإوز، و الكنجي في الباب ٣٣ من كفاية الطالب ص ١٤٤- ١٥٥ و قال في ص ١٥٢: و حديث أنس، أخرجه الحاكم النيسابوري عن ستّة و ثمانين رجلا، كلّهم رووه عن أنس، ثمّ ذكر ترتيبهم على حروف المعجم، و قال في آخر الباب ص ١٥٦: و رواه[ أيضا] عبد اللّه بن عبّاس و أبو سعيد الخدري و يعلى بن مرّة الثقفي كلّهم عن النبيّ صلى اللّه عليه و سلم، و من الرواة عدّة كثيرة من كبار الصحابة و التابعين المتّفق على ثقتهم و عدالتهم المخرج حديثهم في الصحاح ممّن لا ارتياب في واحد منهم، و الحديث مشهور و بالصحّة مذكور.
و رواه أيضا ابن الأثير في فضائل عليّ عليه السّلام من جامع الأصول ٨/ ٦٥٣ ح ٦٤٩٤، و الخوارزمي في الفصل ٩ من المناقب ص ١٠٨ ح ١١٤، و الحاكم النيسابوري في المستدرك ٣/ ١٣٠- ١٣١٧ و قال: و قد رواه عن أنس جماعة من أصحابه زيادة على ثلاثين نفسا، ثمّ صحّت الرّواية عن عليّ و أبي سعيد و سفينة.
و رواه أيضا ابن عساكر في ترجمة الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام من تاريخ دمشق ٢/ ١١٠- ١٣٣ برقم ٦١٦- ٦٤٢ و قد تكثّرت طرقه عن أنس حتّى بلغت حدّ التواتر.
و قال العلّامة المحمودي في ص ١٣٥ في الهامش من المصدر المتقدّم: هذه ثلاثة و ستّون حديثا عن خمسة من الصحابة، ثلاثة و ثلاثون منها للمصنّف الحافظ[ ابن عساكر]، و البقيّة منّا اقتطفناها من مصادر شتّى.
و رواه أيضا الخطيب البغدادي في ترجمة أبي العيناء محمّد بن القاسم من تاريخ بغداد ٣/ ١٧١ برقم ١٢١٥ باختلاف لفظي، و ج ٨/ ٣٨٢ في ترجمة أبي مكيس دينار بن عبد اللّه برقم ٤٤٨٩، و ج ٩ ص ٣٦٩ في ترجمة ظفران بن الحسن برقم ٤٩٤٤، و الحموئي في الباب ٤٢ من فرائد السمطين ١/ ٢١٠ ح ١٦٥، و ابن كثير في سيرة أمير المؤمنين عليه السّلام من البداية و النهاية ٧/ ٣٦٣- ٣٦٦ عند ذكر حوادث سنة ٤٠ من الهجرة، و قال: و قد جمع الناس في هذا الحديث مصنّفات مفردة، منهم: أبو بكر بن مردويه، و الحافظ أبو طاهر محمّد بن أحمد بن حمدان، فيما رواه شيخنا أبو عبد اللّه الذهبي، و رأيت فيه مجلّدا في جمع طرقه و ألفاظه لأبي جعفر بن جرير الطبري المفسّر صاحب التاريخ.
و رواه أيضا محبّ الدين الطبري في الرياض النضرة ٢/ ١٠٣ في باب مناقب عليّ عليه السّلام في عنوان:« ذكر-- اختصاصه بأحبّيّة اللّه تعالى له» عن التّرمذي و البغوي و الحربي و عمر بن شاهين و النجّار، و الهيثمي في باب مناقب عليّ عليه السّلام من مجمع الزوائد ٩/ ١٢٥ في عنوان:« باب في من يحبّه و يبغضه أو يسبّه» عن التّرمذي و الطبراني في الأوسط و الكبير و أبي يعلى.
و رواه أيضا ابن الأثير في ترجمة أمير المؤمنين عليه السّلام من أسد الغابة ٤/ ٣٠، و أبو نعيم في ترجمة مالك بن أنس من حلية الأولياء ٦/ ٣٣٩ برقم ٣٩٤، و ابن الجوزي في العلل المتناهية ١/ ٢٢٩ عن ستّة عشر طريقا برقم ٣٦١- ٣٧٧، و قال: و قد ذكره ابن مردويه من نحو عشرين طريقا ... و صنّف الحاكم أبو عبد اللّه في طرقه جزء صخما ...
و رواه أيضا المتّقي في كنز العمّال ١٣/ ١٦٦ ح ٣٦٥٠٥- ٣٦٥٠٨، و القندوزي في الباب ٨ من ينابيع المودّة ص ٥٦ عن التّرمذي و الخوارزمي و أبي داود، و قال: و لابن المغازلي حديث الطير من عشرين طريقا.
و قريبا منه في المعنى رواه محمّد بن سليمان الكوفي في الحديث ٩٩٢- ٩٩٣ من مناقب أمير المؤمنين عليه السّلام ٢/ ٤٨٨.
و قال المحقّق الخبير المحمودي في تعليقه عليه ما لفظه: و لحديث الطير مصادر و أسانيد كثيرة و قد أفرده بالتأليف جماعة:
منهم الحافظ ابن مردويه، كما ذكره ابن كثير في البداية و النهاية ٧/ ٣٦٦.
و منهم أبو طاهر محمّد بن أحمد بن حمدان، على ما ذكره الذهبي في ترجمة الرجل من كتاب تذكرة الحفّاظ ٣/ ١١١٢.
و منهم المؤرّخ و المفسّر الشهير محمّد بن جرير الطبري، قال الذهبي: و رأيت فيه مجلّدا في جمع طرقه و ألفاظه لأبي جعفر ابن جرير الطبري المفسّر صاحب التاريخ.
و منهم الحافظ الشهير أبو العبّاس أحمد بن سعيد ابن عقدة، كما ذكره الحافظ السروي في عنوان:« إجابة دعواته عليه السّلام» من كتاب مناقب آل أبي طالب ٢/ ٢٨٢ ط قم، و فيه: إنّ حديث الطير رواه عشرة من الصحابة بلا واسطة عن رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم، و رواه خمسة و ثلاثون من الصحابة عن أنس بن مالك خادم النبيّ صلى اللّه عليه و سلم.
و منهم الحافظ الكبير أبو نعيم الإصبهاني مؤلّف حلية الأولياء، كما ذكره ابن تيميّة في كتابه منهاج السنّة ٤/ ٩٩ ط العام ١٣٣٣، و رواه عنه في مجلّد حديث الطّير من كتاب عبقات الأنوار ص ٤٦ ط ١.
و منهم الحافظ العظيم الحاكم النيسابوري صاحب المستدرك، قال السبكي في ترجمة الحاكم من كتاب الطبقات الشافعيّة ٤/ ١٦٠ ط ٢: ذكر ابن طاهر أنّه رأى بخطّ الحاكم حديث الطير في جزء ضخم جمعه.
و منهم الحافظ الذهبي، قال في ترجمة الحاكم النيسابوري من كتاب تذكرة الحفّاظ ٣/ ١٠٤٢ ط ٢: و أمّا-- حديث الطّير، فله طرق كثيرة جدّا قد أفردتها بمصنّف.
و منهم بطل الموحّدين و صمصام الفرقة الناجية السيّد مير حامد رفع اللّه مقامه ...