تذكرة الخواص من الأمة بذكر خصائص الأئمة - سبط ابن الجوزي - الصفحة ٤٠٥ - حديث بعض وقعاته مع معاوية بصفين
دينه؛ و منجز وعده؛ و صهره على ابنته سيّدة نساء العالمين؛ و أبو السّبطين الحسن و الحسين؛ سيّدي شباب أهل الجنّة، [فلن يكون][١].
و أمّا قولك: إنّك خليفة عثمان، فقد عزلت بموته و زالت خلافتك.
و أمّا قولك: إنّ أمير المؤمنين- عليه السّلام- أشلى الصّحابة على قتل عثمان، فهو كذب[٢] و زور و غواية [و ضلال][٣].
ويحك يا معاوية! أما علمت أنّ أبا الحسن بذل نفسه للّه تعالى و بات على فراش رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم، و قال فيه[٤]: «من كنت مولاه فعليّ مولاه»؟ فكتابك لا يخدع ذا عقل و ذا دين[٥]، و السّلام[٦].
فلمّا قرأ كتابه، قال له عتبة بن أبي سفيان: لا تيأس منه، فكتب إليه كتابا يستعطفه؛ و أرغبه في الولاية؛ و شركه معه في سلطانه، و كان في أسفل كتابه:
|
جهلت و لم تعلم[٧] محلّك عندنا |
فأرسلت شيئا من عتاب و ما تدري[٨] |
|
|
فثق بالذي عندي لك اليوم آنفا |
من العزّ و الإكرام و الجاه و القدر |
|
[١] - ما بين المعقوفين من مناقب الخوارزمي.
[٢] - خ: فكذب.
[٣] - ما بين المعقوفين من خ. و في ش: ضلالة.
[٤] - أ و ج و م: قال له.
[٥] - خ: و لا دين.
[٦] - رواه الخوارزمي مع زيادة و اختلاف في اللفظ في الفصل ٣ من الفصل ١٦ من المناقب ص ١٩٨- ٢٠٠ تحت الرقم ٢٤٠، و الإربلي عند ذكر حرب صفّين من كشف الغمّة ١/ ٢٥٤- ٢٥٦، و عنه المجلسي في البحار ٣٣/ ٥١- ٥٣ الرقم ٣٩٥.
[٧] - ض و ط: و ما تعلم.
[٨] - ع: و لا تدري.