تذكرة الخواص من الأمة بذكر خصائص الأئمة - سبط ابن الجوزي - الصفحة ٣٨٢ - فصل في عقر الجمل
أسماء! فجرح فألقى نفسه بين الجرحى[١].
و لمّا وقع الجمل جاء محمّد بن أبي بكر و عمّار بن ياسر فاحتملا الهودج، فأدخل محمّد بن أبي بكر يده فيه، فقالت عائشة: من هذا؟ فقال محمّد: أخوك البارّ، فقالت: مذمّم العاق[٢].
و جاء عليّ عليه السّلام و ضرب عليها فسطاطا و قال: «استفززت النّاس و ألّبت بينهم حتّى قتل بعضهم بعضا؟» فقالت له: ملكت فأسجح[٣].
و في رواية، أنّه وقف عليها و قال: «يغفر اللّه لك»، فقالت: و لك[٤].
و في رواية، أنّه ضرب هودجها بالقضيب و قال: «يا حميراء، أرسول اللّه أمرك بهذا؟[٥] إنّما أمرك اللّه بالقرار في بيتك، و اللّه ما أنصفك من أخرجك و صان حلائله!»، فلم تتكلّم كلمة[٦].
[١] - لاحظ تاريخ الطّبري ٤/ ٥٠٩، و كتاب الجمل للشيخ المفيد ص ١٨٧ و ١٩٣، و الكامل ٣/ ٢٥٠، و البداية و النهاية ٧/ ٢٥٥.
[٢] - في تاريخ الطّبري ٤/ ٥٣٣: ... أخوك البرّ، قالت: عقوق. و في الكامل ٣/ ٢٥٤: ... قالت: عقق.
[٣] - راجع تاريخ الطّبري ٤/ ٥٠٩- ٥١٠، و كتاب الجمل للشيخ المفيد ص ١٩٧، و مناقب آل أبي طالب لابن شهر آشوب ٣/ ١٦١، و الكامل ٣/ ٢٦٢، و بحار الأنوار ٣٢/ ١٨٢ ح ١٣٢ و ص ٢٦٥ ح ٢٦٥، و ترجمة عليّ عليه السّلام من أنساب الأشراف للبلاذري ٢/ ٢٤٩- ٢٥٠ ح ٣٠٨- ٣١٠.
قال ابن الأثير في النهاية ٢/ ٣٤٢ في مادّة« سجح»: الأسجح: السهل، و منه حديث عائشة، قالت لعليّ يوم الجمل حين ظهر: ملكت فأسجح، أي قدرت فسهلّ و أحسن العفو، و هو مثل سائر.
[٤] - رواها الطّبري في تاريخه ٤/ ٥٣٤ و ابن الأثير في الكامل ٣/ ٣٥٤ مع اختلاف في اللفظ.
[٥] - كذا في ك، و في خ: و لمّا وقع الجمل جاء علي عليه السّلام فضرب الهودج برمحه و قال: يا حميراء، اللّه أمرك بهذا[ أ و ج: لهذا] ...
[٦] - رواها المسعودي في مروج الذهب ٢/ ٣٦٧ في وقعة الجمل مع تغاير لفظي.