تذكرة الخواص من الأمة بذكر خصائص الأئمة - سبط ابن الجوزي - الصفحة ١٨٨ - و منها في الأحزاب، قوله تعالى من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه و منهم من ينتظر
و منها في الأحزاب، قوله تعالى: مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضى نَحْبَهُ وَ مِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ
[الآية: ٢٣].
قال عكرمة عن ابن عبّاس: الذي ينتظر أمير المؤمنين[١].
______________________________
- و ما ورد أيضا عن جابر بن عبد اللّه
الأنصاري، عن النبيّ صلّى اللّه عليه و اله و سلم، كما في شواهد التنزيل ١/ ٣٥٩،
الرقم ٤٨٩، و مجمع البيان ٦/ ٨٢٣ في ذيل الآية.
و ما ورد أيضا عن ابن عبّاس، عن النبيّ صلّى اللّه عليه و اله و سلم، كما في تفسير فرات الكوفي: ص ٢٤٨- ٢٥٠، الرقم ٣٣٦ و ٣٣٧، و المناقب لابن المغازلي: ص ٣٢٨، الرقم ٣٧٥، و فرائد السمطين ١/ ٨٠، الرقم ٤٩.
و ما ورد أيضا عن أبي سعيد الخدري، عن النبيّ صلّى اللّه عليه و اله و سلم، كما في تفسير فرات: ص ٢٥٢، رقم ٣٤٤، و شواهد التنزيل ١/ ٣٦٥، الرقم ٥٠٤.
و ما ورد أيضا عن أبي رافع مولى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و سلم، كما في شواهد التنزيل ١/ ٣٦٢، الرقم ٤٩٦.
و ما ورد مرسلا عن النبيّ صلّى اللّه عليه و اله و سلم، كما في الكشّاف للزمخشري ٣/ ٤٧، و في تفسير النيسابوري المطبوع بهامش الطبري ١٦/ ٧٤ في ذيل الآية.
(١) و قد روى السيّد المرعشي النجفي في ذيل إحقاق الحق ١٤/ ٣٢٤، عن أرجح المطالب بإسناده إلى عكرمة، قال: سئل عليّ و هو على المنبر (منبر الكوفة): مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فقال:
«اللّهمّ هذه الآية نزلت فيّ، و في عمّي حمزة، و في ابن عمّي عبيدة بن الحارث، [أمّا عبيدة بن الحارث] فإنّه قضى نحبه يوم بدر، فأمّا عمّي حمزة فإنّه قضى نحبه يوم أحد، و أمّا أنا فأنتظر أشقاها، يخضب هذه من هذه»- و أشار إلى لحيته و رأسه- و قال: «عهد عهده إليّ أبو القاسم رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم». و قال: أخرجه ابن مردويه و سبط ابن الجوزي و ابن حجر في الصواعق المحرقة.
و رواه أيضا بنحو الإرسال ابن الصبّاغ المالكي في الفصول المهمّة: ص ١٣١ في ترجمة أمير المؤمنين عليه السّلام في عنوان: «فصل في مقتله و مدّة عمره و خلافته»، و ابن حجر في أواخر الباب ٩ من الصواعق المحرقة: ص ١٣٤، مع تفاوت يسير في اللفظ. و يشهد لهذا الحديث أيضا ما رواه الحسكاني في شواهد التنزيل ٢/ ١ تحت الرقم ٦٢٧ في ذيل الآية بإسناده إلى أبي إسحاق، عن عليّ عليه السّلام قال: «فينا نزلت رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ الآية، فأنا و اللّه المنتظر و ما بدّلت تبديلا». و عنه في مجمع البيان ٨/ ٥٤٩ في ذيل الآية.
و ما رواه أيضا في المصدر المتقدّم تحت الرقم ٦٢٨ بسنده إلى الضحاك عن ابن عبّاس في قول اللّه تعالى: مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ يعني عليّا و حمزة و جعفرا [فمنهم من قضى نحبه، يعني حمزة و جعفرا]، و منهم من ينتظر، يعني عليّا [عليه السّلام كان] ينتظر أجله و الوفاء للّه بالعهد و الشهادة في سبيل اللّه، فو اللّه-
[١] - و قد روى السيّد المرعشي النجفي في ذيل إحقاق الحق ١٤/ ٣٢٤، عن أرجح المطالب بإسناده إلى عكرمة، قال: سئل عليّ و هو على المنبر( منبر الكوفة): مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فقال:
« اللّهمّ هذه الآية نزلت فيّ، و في عمّي حمزة، و في ابن عمّي عبيدة بن الحارث،[ أمّا عبيدة بن الحارث] فإنّه قضى نحبه يوم بدر، فأمّا عمّي حمزة فإنّه قضى نحبه يوم أحد، و أمّا أنا فأنتظر أشقاها، يخضب هذه من هذه»- و أشار إلى لحيته و رأسه- و قال:« عهد عهده إليّ أبو القاسم رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم». و قال: أخرجه ابن مردويه و سبط ابن الجوزي و ابن حجر في الصواعق المحرقة.
و رواه أيضا بنحو الإرسال ابن الصبّاغ المالكي في الفصول المهمّة: ص ١٣١ في ترجمة أمير المؤمنين عليه السّلام في عنوان:« فصل في مقتله و مدّة عمره و خلافته»، و ابن حجر في أواخر الباب ٩ من الصواعق المحرقة: ص ١٣٤، مع تفاوت يسير في اللفظ. و يشهد لهذا الحديث أيضا ما رواه الحسكاني في شواهد التنزيل ٢/ ١ تحت الرقم ٦٢٧ في ذيل الآية بإسناده إلى أبي إسحاق، عن عليّ عليه السّلام قال:« فينا نزلت رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ الآية، فأنا و اللّه المنتظر و ما بدّلت تبديلا». و عنه في مجمع البيان ٨/ ٥٤٩ في ذيل الآية.
و ما رواه أيضا في المصدر المتقدّم تحت الرقم ٦٢٨ بسنده إلى الضحاك عن ابن عبّاس في قول اللّه تعالى: مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ يعني عليّا و حمزة و جعفرا[ فمنهم من قضى نحبه، يعني حمزة و جعفرا]، و منهم من ينتظر، يعني عليّا[ عليه السّلام كان] ينتظر أجله و الوفاء للّه بالعهد و الشهادة في سبيل اللّه، فو اللّه-- لقد رزق الشهادة.
و ما رواه أيضا مرسلا الخوارزمي في الفصل ١٧ من مناقبه: ص ٢٧٩، تحت الرقم ٢٧٠ عند بيان الآيات النازلة في علي عليه السّلام: قيل: نزل قوله تعالى: فَمِنْهُمْ مَنْ قَضى نَحْبَهُ في حمزة و أصحابه، كانوا عاهدوا اللّه لا يولّون الأدبار، فجاهدوا مقبلين حتّى قتلوا، وَ مِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ علي بن أبي طالب عليه السّلام، مضى على الجهاد و لم يبدّل و لم يغيّر.
و رواه أيضا الإربلي في كشف الغمّة ١/ ٣٠٨ عند بيان الآيات النازلة في علي عليه السّلام و فيه: ... نَحْبَهُ في عبيدة و حمزة و أصحابهم، كانوا تعاهدوا لا يولّون ...
و ما رواه أيضا محمّد بن الحسن- كما في البرهان ٣/ ٣٠١ ذيل الآية- بسنده إلى جابر، عن أبي جعفر و أبي عبد اللّه عليهما السّلام، عن ابن الحنفيّة قال: قال عليّ عليه السّلام:« كنت عاهدت اللّه و رسوله أنا و عمّي حمزة و أخي جعفر و ابن عمّي عبيدة بن الحارث على أمر وفينا به للّه و لرسوله، فتقدّمني أصحابي و خلفت بعدهم لما أراد اللّه عزّ و جلّ، فأنزل اللّه سبحانه فينا: مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضى نَحْبَهُ حمزة و جعفر و عبيدة، وَ مِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَ ما بَدَّلُوا تَبْدِيلًا أنا المنتظر و ما بدّلت تبديلا».
و عنه أيضا تحت الرقم ٢ بسنده إلى عبد اللّه بن الحسن عن آبائه عليهم السّلام قال: و عاهد اللّه علي بن أبي طالب عليه السّلام و حمزة بن عبد المطّلب و جعفر بن أبي طالب أن لا يفرّوا في زحف أبدا، فتمّوا كلّهم، فأنزل اللّه عزّ و جلّ: مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضى نَحْبَهُ حمزة استشهد يوم أحد، و جعفر عليه السّلام استشهد يوم موتة، وَ مِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ يعني عليّ بن أبي طالب صلوات اللّه و سلامه عليه، وَ ما بَدَّلُوا تَبْدِيلًا يعني الذي عاهدوا اللّه عليه.
و ما رواه أيضا ابن شهر آشوب- كما في البرهان ٣/ ٣٠٢ ذيل الآية- عن أبي الورد، عن أبي جعفر عليه السّلام مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجالٌ صَدَقُوا قال:« حمزة و علي و جعفر» فَمِنْهُمْ مَنْ قَضى نَحْبَهُ قال:« عهده، و هو حمزة و جعفر» وَ مِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ قال:« علي بن أبي طالب».
و مثله رواه أيضا سندا و متنا شهاب الدين الشافعي في توضيح الدلائل: ص ١٦٥، و قال: رواه الإمام الصالحاني- كما في ملحقات إحقاق الحق ٢٠/ ٩٠-.
و ما رواه عليّ بن إبراهيم في تفسيره: ٢/ ١٨٨ عن أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السّلام في قوله: مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ أي لا يفرّوا أبدا فَمِنْهُمْ مَنْ قَضى نَحْبَهُ أي أجله، و هو حمزة و جعفر بن أبي طالب وَ مِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ أجله يعني عليا عليه السّلام ....