تذكرة الخواص من الأمة بذكر خصائص الأئمة - سبط ابن الجوزي - الصفحة ٢٤٧ - حديث في ارتقائه عليه السلام على كتفي رسول الله صلى الله عليه و سلم
على منكبي[١]، فذهبت لأنهض به، فلم أطق، و رأى منّي ضعفا، فنزل، و جلس لي نبيّ اللّه[٢] صلى اللّه عليه و سلم ثمّ قال: اصعد على منكبي، فصعدت على منكبيه، فنهض بي و إنّه ليخيّل إليّ أنّي لو شئت أن أنال أفق السّماء لنلته، حتّى صعدت على البيت، و عليه تمثال صفر أو نحاس، فجعلت أزاوله عن يمينه و شماله، و بين يديه و من خلفه، حتّى إذا استمكنت منه قال لي رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم: اقذف به، فقذفته، فتكسّر كما تتكسّر[٣] القوارير، ثمّ نزلت، فانطلقنا نستبق حتّى توارينا بالبيوت، خشية أن يلقانا أحد من النّاس[٤]».
[١] - ك: على كتفي.
[٢] - ك: رسول اللّه.
[٣] - ك: تكسّر.
[٤] - رواه أحمد في مسند عليّ عليه السّلام من مسنده ١/ ٨٤ و في الطبع المحقّق ٢/ ٧٣ برقم ٦٤٤ مع اختلاف يسير في اللفظ، و ما بين المعقوفات منه، و رواه أيضا عبد اللّه بن أحمد- و لكن باختصار- في المصدر المتقدّم ص ١٥١:
عن نصر بن علي، عن عبد اللّه بن داود، عن نعيم بن حكيم، و النسائي في الحديث ١٢٢ من خصائصه ص ٢٢٥:
عن أحمد بن حرب، عن أسباط، و الخطيب البغدادي في ترجمة نعيم بن حكيم المدائني تحت الرقم ٧٢٨٢ من تاريخ بغداد ١٣/ ٣٠٢، و الحاكم النيسابوري في كتاب التفسير من المستدرك ٢/ ٣٦٦: عن أحمد بن كامل، عن عبد اللّه بن روح، عن شبابة بن سوار، عن نعيم، و أيضا في كتاب الهجرة من المستدرك ٣/ ٥: عن محمّد بن إسحاق، عن محمّد بن موسى، عن عبد اللّه بن داود، و الهيثمي في مجمع الزوائد ٦/ ٢٣ في عنوان:« باب تكسيره الأصنام» عن أحمد و ابنه و أبي يعلى و البزّار، و قال في ذيله: و رجال الجميع ثقات، و محبّ الدين الطبري في باب مناقب أمير المؤمنين عليه السّلام من ذخائر العقبى ص ٨٥ في عنوان:« ذكر أنّ النبيّ حمله على منكبه» و من الرياض النضرة ٢/ ١٥٠ في عنوان:« ذكر اختصاصه بالرقي على منكبي رسول اللّه» عن أحمد و صاحب الصفوة و الحاكمي، و أبو الحسين عبد الوهاب الكلابي في كتاب المسند المطبوع مع مناقب ابن المغازلي ص ٤٢٩ تحت الرقم ٥، عن أحمد بن جعفر، عن عمر السوسي، عن أسباط، و أبو الفرج ابن الجوزي في ترجمة عليّ عليه السّلام من صفة الصفوة ١/ ٣١٠ عن أحمد، و الخطيب البغدادي في ترجمة نصر بن علي الجهضمي من كتاب موضح أوهام الجمع و التفريق ٢/ ٤٣٢ باختصار، و المتّقي الهندي في الحديث ٣٦٥١٦ من كنز العمّال ١٣/ ١٧١ عن ابن أبي شيبة و أبي يعلى و أحمد و ابن جرير و الحاكم و الخطيب، و الخوارزمي في الفصل ١١ من مناقبه ص ١٢٣ تحت الرقم ١٣٩، و الزرندي في باب مناقب علي عليه السّلام من نظم درر السمطين ص ١٢٥، و زيني دحلان في السيرة النبويّة المطبوع بهامش السيرة الحلبيّة ٢/ ٢٨٥- ٢٨٦، و القندوزي في-- ينابيع المودّة ص ١٣٩ و ٢٥٤، و ابن شهر آشوب في مناقب عليّ عليه السّلام من كتاب مناقب آل أبي طالب ٢/ ١٣٥ في عنوان:« فصل في الاستنابة و الولاية».
و لاحظ أيضا الفصل ٧٠ من ينابيع المودّة ص ٤٢٠ مناشدة عليّ عليه السّلام الخوارج.
أقول: و هذه القصّة كانت قبل الهجرة، حيث كان علي عليه السّلام صغيرا و الجاهليّة كانت تتحكّم على مكّة، و قد روى القندوزي في الباب ٤٨ من ينابيع المودّة ص ١٣٩ عن المناقب، عن محمّد بن حرب الهلالي قال: قلت لمولاي جعفر الصادق عليه السّلام: لم يطق عليّ حمل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و سلم عند حطّ الصنم من سطح الكعبة مع قوّته و قلعه باب خيبر و رميه على الخندق و لا يطيق حمل الباب أربعون رجلا، و أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و اله و سلم يركب بغلة أو حمارا فيحمله، فكيف لا يحمله عليّ عليه السّلام؟ قال:« إنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلم حينئذ يعلم ضعف عليّ لصباوته، و لكن وضع قدمه على كتف عليّ إشارة إلى خلقتهما من نور واحد يحمل الجزء من النور الجزء الآخر، كما قال عليّ: أنا من أحمد كالكفّ من اليد، و كالذراع من العضد، و كالضوء من الضوء ...».
و قد تكرّرت هذه القصّة في فتح مكّة أيضا، كما صرّح بذلك ابن المغازلي في الحديث ٢٤٠ من مناقب أمير المؤمنين عليه السّلام ص ٢٠٢ في عنوان:« صعوده على منكب النبيّ» بإسناده إلى أبي هريرة عن النبيّ صلّى اللّه عليه و اله و سلم، و ابن شهر آشوب في مناقب أمير المؤمنين عليه السّلام من كتاب مناقب آل أبي طالب ٢/ ١٣٥ في عنوان:« فصل في الاستنابة و الولاية» عن أبي بكر الشيرازي في نزول القرآن في شأن أمير المؤمنين عليه السّلام؛ بإسناده إلى أبي هريرة، عن جابر بن عبد اللّه، و الزمخشري في تفسير قوله تعالى: وَ قُلْ جاءَ الْحَقُّ وَ زَهَقَ الْباطِلُ إِنَّ الْباطِلَ كانَ زَهُوقاً( الإسراء: ٨١) من تفسير الكشّاف ٢/ ٦٨٩، و الدياربكري في تاريخ الخميس ٢/ ٨٦ بإسناده إلى ابن عبّاس.