تذكرة الخواص من الأمة بذكر خصائص الأئمة - سبط ابن الجوزي - الصفحة ٥٤٦ - وصيته لبنيه عليه و عليهم السلام
النّاس بالمعروف معاشرة إن غبتم[١] حنّوا إليكم، و إن متّم بكوا عليكم»، و أنشد[٢]:
|
أريد بذاكم أن تهشّوا لطاعتي |
و أن تكثروا بعدي الدّعاء على قبري |
|
|
و أن يمنحوني في المجالس ودّهم |
و إن كنت عنهم غائبا أحسنوا ذكري[٣] |
|
[١] - أ و خ ل بهامش ط: إن عشتم. و خ ل بهامش ط: عطفوا، بدل:« حنّوا».
[٢] - خ: ثمّ قال، بدل:« و أنشد».
[٣] - ض و ط: يريد بذاكم. ض و ط و ع: أن يهشّوا. في الدّيوان و بحار الأنوار: لطلقتي، بدل:« لطاعتي». ض و ط و ع: و أن يكثروا بعدي. أ و الدّيوان: و أن تمنحوني.
روى الشّيخ الصدوق في الباب ١٧٦ في النّوادر و هو آخر أبواب الكتاب من لا يحضره الفقيه ٤/ ٢٧٧ الرقم ٨٣٠ في ضمن وصيّة له عليه السّلام لولده محمّد ابن الحنفيّة:« و حسّن مع جميع النّاس خلقك، حتّى إذا غبت عنهم حنّوا إليك، و إذا متّ بكوا عليك و قالوا: إنّا للّه و إنّا إليه راجعون، و لا تكن من الذين يقال عند موته: الحمد للّه ربّ العالمين».
و روى السيّد الرضيّ في المختار ١٠ من قصار الحكم من نهج البلاغة:« خالطوا النّاس مخالطة إن متّم معها بكوا عليكم، و إن عشتم( غبتم) حنّوا إليكم».
و رواه الآمدي أيضا في الفصل ٣٠ من غرر الحكم ١/ ٣٥٦ في عنوان:« ممّا ورد من حكمه عليه السّلام في حرف الخاء باللّفظ المطلق»، برقم ٣٣ مثل لفظ نهج البلاغة.
و رواه أيضا المجلسي مع البيتين في كتاب الروضة من بحار الأنوار ٧٨/ ٧٦ في عنوان:« باب ما جمع من جوامع كلم أمير المؤمنين» برقم ٤٧ عن مناقب ابن الجوزي، و لعلّ مراده هذا الكتاب.
و تجد البيتين في الدّيوان المنسوب إلى أمير المؤمنين عليه السّلام ص ٢٠٧ برقم ٧١٥- ٧١٦.
و روى الشّيخ الطوسي في الحديث ٦ من المجلس ٢٦ من أماليه بسنده إلى أبي جعفر محمّد بن علي عليه السّلام قال:« لمّا احتضر أمير المؤمنين عليه السّلام جمع بنيه حسنا و حسينا و ابن الحنفيّة و الأصاغر من ولده فوصّاهم، و كان في أخر وصيّته: يا بنيّ، عاشروا النّاس عشرة إن غبتم حنّوا إليكم، و إن فقدتم بكوا عليكم.
يا بنيّ، إنّ القلوب جنود مجنّدة، تتلاحظ بالمودّة، و تتناجى بها، و كذلك هي في البغض، فإذا أحببتم الرّجل من غير خير سبق منه إليكم فارجوه، و إذا أبغضتم الرّجل من غير سوء سبق منه إليكم فاحذروه».
و رواه الأمير ورّام في مجموعته: تنبيه الخواطر ٢/ ٧٥ بصورة رواية الطّوسي.