تذكرة الخواص من الأمة بذكر خصائص الأئمة - سبط ابن الجوزي - الصفحة ١١٥ - فصل في اسمه و ألقابه ع
المدني[١].
و قال أحمد بن حنبل: حدّثنا عفّان بن مسلم[٢]، حدّثنا حمّاد بن سلمة[٣]، حدّثنا محمّد بن إسحاق[٤]، حدّثنا محمّد بن إبراهيم التّيمي[٥]، عن سلمة بن أبي الطّفيل[٦]:
عن عليّ عليه السّلام، قال: قال لي رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم: «إنّ لك في الجنّة قصرا و إنّك ذو قرنيها»[٧].
[١] - لم أجده بهذا الإسناد في المسند، و لا في الفضائل. و أبو حازم المدني، هو سلمة بن دينار الأعرج، وثّقه ابن معين و غيره، مات في سنة ١٣٣، أو ١٣٥، أو ١٤٠، أو ١٤٤.( تهذيب الكمال ١١/ ٢٧٢ رقم ٢٤٥٠).
[٢] - هو عفّان بن مسلم بن عبد اللّه الصفّار، أبو عثمان البصري، وثّقه ابن معين و غيره، مات في سنة ٢١٩، أو ٢٢٠.
( تهذيب الكمال ٢٠/ ١٦٠ رقم ٣٩٢٦).
[٣] - هو أبو سلمة حمّاد بن سلمة بن دينار البصري، وثّقه يحيى بن معين و غيره، و مات في سنة ١٦٧.( تهذيب الكمال ٧/ ٢٥٣ رقم ١٤٨٢).
[٤] - هو محمّد بن إسحاق بن يسار، صاحب السّيرة النبويّة، ولد سنة ٨٠، وثّقه يحيى بن معين و غيره، مات في سنة ١٥٠، أو ١٥١، أو ١٥٢، أو ١٥٣.( تهذيب الكمال ٢٤/ ٤٠٥ رقم ٥٠٥٧، و سير أعلام النبلاء ٧/ ٣٣ رقم ١٥)
[٥] - هو محمّد بن إبراهيم بن الحارث القرشي التّيمي أبو عبد اللّه المدني، وثّقه ابن سعد و غيره، و مات في سنة ١١٩، أو ١٢٠، أو ١٢١.( تهذيب الكمال ٢٤/ ٣٠١ رقم ٥٠٢٣).
[٦] - سلمة بن أبي الطّفيل، أبوه هو الصحابي عامر بن واثلة، ذكره ابن حبّان في الثّقات ٤/ ٣١٨.
[٧] - في مسند أحمد بن حنبل: ج ١، ص ١٥٩ و في الطبع المحقّق ٢/ ٤٦٦ رقم ١٣٧٣: حدّثنا عبد اللّه، حدّثني أبي، حدّثنا عفّان ... عن عليّ بن أبي طالب رضى اللّه عنه:
أنّ النبيّ صلى اللّه عليه و سلم قال له:« يا علي، إنّ لك كنزا من الجنّة و إنّك ذو قرنيها، فلا تتبع النظرة النظرة، فإنّما لك الأولى، و ليست لك الآخرة».
و رواه أيضا أحمد في الحديث ١٥٠ من باب فضائل أمير المؤمنين من كتاب الفضائل ص ٩٩ بهذا الإسناد، و في الحديث ٢٢٣ ص ١٥٥ من المصدر المتقدّم عن عبد اللّه، عن هدبة بن خالد، عن حمّاد، بهذا الإسناد.
و رواه أيضا أبو عبيد الهروي في غريب الحديث: ج ٣ ص ٧٨، و الطحاوي في مشكل الآثار: ج ٢ ص ٣٥٠،-- و في شرح معاني الآثار: ج ٢ ص ٨- كما في فضائل الخمسة: ج ٣ ص ٨٠- و محمّد بن سليمان الكوفي في المناقب: ج ٢ ص ٩٣ تحت الرقم ٥٧٩، و ابن أبي شيبة و أبو نعيم و ابن مردويه بأسانيد- كما في الحديث ١٣٦٣٩- ١٣٦٤٠ من كنز العمّال: ج ٥ ص ٤٦٨، و في الحديث ٣٣٠٥٥ ج ١١، و الحاكم في باب مناقب أمير المؤمنين من المستدرك: ج ٣ ص ١٢٣، و ابن عساكر بسندين تحت الرقم ٨٣٩- ٨٤٠ من ترجمة أمير المؤمنين عليه السّلام من تاريخ دمشق: ج ٢ ص ٣٢٧، و المنذري في الترغيب و الترهيب: ج ٣ ص ٣٥، و الزبيدي في تاج العروس: ج ٩ ص ٣٠٧، و ابن الأثير في النهاية: ج ٤ ص ٥١، و الراغب الإصبهاني في معجم مفردات القرآن: ص ٤١٧، و ابن منظور في لسان العرب: ج ١٣ ص ٣٢٢، و الزمخشري في الفائق ٣/ ١٧٣ في مادّة« قرن»، و محبّ الدّين الطبري في الرّياض النّضرة في الفصل الثامن من الباب الرابع من مناقب أمير المؤمنين عليه السّلام: ج ٣- ٤ ص ١٦١، و الديلمي في باب حرف الياء من فردوس الأخبار ٥/ ٤٠٩ تحت الرقم ٨٣١٨، و الشيخ الصدوق في معاني الأخبار: ص ٢٠٥.
قال العلّامة الأميني في الغدير: ج ٦ ص ٣١٤: و قال شرّاح الحديث[ في قوله: ذو قرنيها]: أي ذو طرفي الجنّة و ملكها الأعظم تسلك ملك جميع الجنّة كما سلك ذو القرنين جميع الأرض. أو ذو قرني الأمّة، فأضمرت و إن لم يتقدم ذكرها كقوله تعالى: حَتَّى تَوارَتْ بِالْحِجابِ أراد الشمس و لا ذكر لها، قال أبو عبيد: و أنا أختار هذا التفسير الأخير على الأوّل.
قالوا: و يروى عن عليّ رضى اللّه عنه و ذلك أنّه ذكر ذا القرنين فقال: دعا قومه إلى عبادة اللّه تعالى فضربوه على قرنه ضربتين و فيكم مثله. فنرى أنّه أراد نفسه، يعني أدعو إلى الحق حتّى يضرب رأسي ضربتين يكون فيهما قتلي.
أو ذو جبليها: الحسن و الحسين- سبطي الرسول- رضي اللّه عنهما، روي ذلك عن ثعلب. أو ذو شجنتين في قرني رأسه، إحداهما من عمرو بن عبد ودّ يوم الخندق، و الثانية من ابن ملجم لعنه اللّه. قال أبو عبيد: و هذا أصحّ ما قيل.
و انظر أيضا ما أورده الشيخ الصدوق في معنى هذا الحديث في معاني الأخبار: ص ٢٠٥.