تذكرة الخواص من الأمة بذكر خصائص الأئمة - سبط ابن الجوزي - الصفحة ٢٩٠ - حديث الطائر
الوداع- قال: سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم يقول في ذلك اليوم: «عليّ منّي و أنا منه، و لا يقضي ديني سواه»[١]. و قيل: قاله يوم نزل عليه: وَ أَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ[٢].
حديث الطّائر[٣]
و قد أخرجه أحمد في الفضائل، و التّرمذي في السّنن.
فأمّا أحمد، فأسنده إلى سفينة مولى رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم- و اسمه مهران- قال: أهدت امرأة من الأنصار إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم طيرا بين رغيفين، فقدّمته إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم- و في رواية: طيرين بين رغيفين- فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم: «اللّهمّ ائتني بأحبّ خلقك إليك»، فإذا الباب يفتح، فدخل عليّ عليه السّلام فأكل معه[٤].
[١] - أخرجه أحمد في الحديث ١٣٢ من فضائل أمير المؤمنين عليه السّلام من كتاب الفضائل ص ٨٩ و فيه:« ... و لا يقضي ديني إلّا أنا أو عليّ». قال ابن آدم:« و لا يؤدّي عنّي إلّا أنا أو عليّ».
و رواه أيضا في مسند حبشي من المسند ٤/ ١٦٤ بتقديم ابن آدم على ابن أبي بكير و لفظه على لفظه.
و في ص ١٦٥ بلفظ:« لا يؤدّي عنّي»، بثلاثة طرق أخرى و هي: ١. أسود بن عامر عن شريك عن أبي إسحاق.
٢. يحيى بن آدم عن شريك عنه. ٣. أبو أحمد الزبيري عن إسرائيل عنه.
و رواه أيضا ابن عساكر في ترجمة الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام من تاريخ دمشق ٢/ ٣٧٨ ح ٨٨٢، و الطبراني في مسند حبشي من المعجم الكبير ٤/ ١٦ ح ٣٥١١ و ٣٥١٣ بلفظ:« لا يؤدّي عنّي»، و ح ٣٥١٢ بلفظ:« لا يقضي ديني غيري أو عليّ».
[٢] - الشعراء: ٢٦/ ٢١٤.
كذا قال المصنّف، و لم أجد مصدرا له فيما بأيدينا من المصادر.
أقول: يستفاد من سياق كلام المصنّف أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و اله و سلم قال لعليّ عليه السّلام:« عليّ منّي و أنا منه» مرّة واحدة، و هذا خلاف الظاهر، بعد ملاحظة تواتر الأخبار في أنّه صلّى اللّه عليه و اله قاله مرارا في وقائع متكرّرة و بألفاظ مختلفة.
[٣] - ع: حديث الطير.
[٤] - هذا الحديث من زيادات القطيعي على فضائل أحمد، و الحديث قد ورد تحت الرقم ٦٨ من فضائل أمير المؤمنين عليه السّلام من كتاب الفضائل ص ٤٢ مع مغايرة لفظيّة.-- و رواه أيضا ابن عساكر الدمشقي في ترجمة الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام من تاريخ دمشق ٢/ ١٣٣ برقم ٦٤٣- ٦٤٥، و ابن المغازلي في المناقب ص ١٧٥ ح ٢١٢، و الكنجي الشافعي في الباب ٣٣ من كفاية الطالب ص ١٥٠- ١٥١ و قال في ذيله: قلت: رواه المحاملي في الجزء التاسع من أماليه، و فيه دلالة واضحة على أنّ عليّا عليه السّلام أحبّ الخلق إلى اللّه، و أدلّ الدلالة على ذلك إجابة دعاء النبيّ صلى اللّه عليه و سلم فيما دعا به.
و رواه أيضا الهيثمي في باب مناقب أمير المؤمنين عليه السّلام من مجمع الزوائد ٩/ ١٢٦ عن البزّار و الطبراني، و ابن كثير في سيرة أمير المؤمنين عليه السّلام من البداية و النهاية ٧/ ٣٦٦ عند ذكر حوادث سنة ٤٠ من الهجرة عن أبي القاسم البغوي و أبي يعلى الموصلي، و المحبّ الطبري في باب مناقب أمير المؤمنين عليه السّلام من الرياض النضرة ٢/ ١٠٣ في عنوان:« ذكر اختصاصه بأحبيّة اللّه تعالى له»، و القندوزي في الباب ٨ من ينابيع المودّة ص ٥٦ عن أحمد في المسند، و الدميري في حياة الحيوان ٢/ ٣٣٩ عند ذكر النحام و أنّه طائر على خلقة الإوز.
و أشار إليه الحاكم النيسابوري في المستدرك ٣/ ١٣١ حيث قال: ثمّ صحّت الرّواية[ أي حديث الطير] عن عليّ و أبي سعيد الخدري و سفينة.