تذكرة الخواص من الأمة بذكر خصائص الأئمة - سبط ابن الجوزي - الصفحة ١٤٥ - فصل في ذكر والده؛ أبي طالب
و قال ابن سعد- بالإسناد المتقدّم-: حدّثني الواقدي، قال: قال عليّ عليه السّلام[١]: لمّا توفّي أبو طالب، أخبرت رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم، فبكى بكاء شديدا، ثمّ قال: «اذهب فغسّله و كفّنه و واره، غفر اللّه له و رحمه»[٢].
فقال له العبّاس: يا رسول اللّه، إنّك أترجو له[٣]؟ فقال: «إي و اللّه، إنّي لأرجو
[١] - ب: رضى اللّه عنه.
[٢] - قال ابن سعد في الطبقات: ج ١، ص ١٢٣ في عنوان« ذكر أبي طالب و ضمّه رسول اللّه إليه»: و أخبرنا محمّد بن عمر، قال: حدّثني معاوية بن عبد اللّه بن عبيد اللّه بن أبي رافع، عن أبيه، عن جدّه، عن عليّ قال:« أخبرت رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم بموت أبي طالب، فبكى ثم قال: اذهب فاغسله و كفّنه و واره، غفر اللّه له و رحمه»، قال:
« ففعلت ما قال، و جعل رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم، يستغفر له أيّاما، و لا يخرج من بيته ...».
و رواه أيضا ابن عساكر في ترجمة أبي طالب من تاريخ دمشق ٦٦/ ٣٣٦ رقم ٨٦١٣، و عليّ بن برهان الدّين الحلبي في السيرة الحلبيّة: ج ٢، ص ٤٧ في باب ذكر وفاة عمّه أبي طالب.
[٣] - ك: لترجو له.