تذكرة الخواص من الأمة بذكر خصائص الأئمة - سبط ابن الجوزي - الصفحة ٣٥٥ - الباب الثالث في ذكر خلافته عليه السلام
سقطت على هذه- تعني السّماء على الأرض-[١]، ثمّ خرجت من بيتها تقاتل عليّا عليه السّلام مع طلحة و الزّبير و تسفك الدّم الحرام، و اللّه تعالى يقول: وَ قَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَ لا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجاهِلِيَّةِ الْأُولى[٢] و هذه مخالفة للّه تعالى.
و لمّا قتل عثمان، جاء المسلمون و الصّحابة أرسالا[٣] إلى عليّ عليه السّلام ليبايعوه، فلم يفعل، حتّى قالوا له: و اللّه لئن لم تفعل، لنلحقنّك بعثمان[٤].
فأخبرني؛ أيّما آكد، من ضرب سعدا و وجأ عنق سلمان كمن جاء النّاس يكرهونه على البيعة؟ قال: فلم أحر جوابا و سقط في يدي.
فقال: في كم يجب القطع في السّرقة؟ قلت: في ربع دينار، فقال: كم أعطاك هذا الذي جئت معه إلى هاهنا؟ فقلت: خمسمئة دينار، فقال: يجب أن يقطع[٥] أعضاءك
[١] - لاحظ تاريخ الطّبري ٤/ ٤٥٩، و الغدير ٩/ ٨٠ و ٨٦، و بحار الأنوار ٣٢/ ١٣٧ رقم ١١٢ و ص ١٤٢ رقم ١١٦.
[٢] - الأحزاب: ٣٣/ ٣٣. و لاحظ ما يأتي قريبا في الحديث الآتي في عنوان:« حديث ما جرى عند مسير علي عليه السّلام إلى البصرة و وقعة الجمل».
[٣] - أرسال: جمع الرسل، بمعنى الجماعة.
[٤] - لاحظ ما تقدّم آنفا في أوائل هذا الباب.
[٥] - ب: يجب قطع.