تذكرة الخواص من الأمة بذكر خصائص الأئمة - سبط ابن الجوزي - الصفحة ٥٨٦ - فصل و من كلامه عليه السلام في النجوم
الطّاعة [و وافقت الجماعة][١] فذلك الذي أوثره[٢]، و إن تمادى بهم العصيان[٣] إلى الشّقاق [و دامت على المخالفة و النّفاق][٤] فانهد بمن أطاعك إلى من عصاك، و استعن[٥] بمن انقاد معك على من تقاعس عنك، فإنّ المتكاره مغيبه خير من حضوره، و عدمه خير من وجوده، و قعوده أغنى من نهوضه»[٦].
فصل و من كلامه عليه السّلام في النّجوم
روى عكرمة عن ابن عبّاس، و الشّعبي عن أبي أراكة، قال: لمّا انصرف أمير المؤمنين عليه السّلام من الأنبار- أو من الكوفة- لقتال الخوارج بالنّهروان، و كان معه
[١] - ما بين المعقوفين من أ و ج و ش و ن.
[٢] - أ و ج و ش و ن: نؤثره.
[٣] - أ و ج و ش و ن: بها العصيان.
[٤] - ما بين المعقوفين من أ و ج و ش و ن.
[٥] - في نهج البلاغة: و استغن.
[٦] - قريب منه رواه السيّد الرضيّ في المختار ٤ من باب الكتب من نهج البلاغة.
قال ابن ميثم في شرحه ٤/ ٣٤٨: روي أنّ الأمير الذي كتب إليه هذا الكتاب هو عثمان بن حنيف عامله على البصرة، و ذلك حين انتهت[ عائشة و] أصحاب الجمل إليها و عزموا على الحرب، فكتب عثمان إليه يخبره بحالهم، فكتب عليه السّلام إليه كتابا فيه الفصل المذكور.
و قال العلّامة المحمودي في ذيل المختار ١٤٠ من باب الكتب من نهج السّعادة في مستدرك نهج البلاغة ٥/ ١٥٩: و يحتمل[ أيضا] أنّه عليه السّلام كتبه إلى زياد بن عبيد في فتنة ابن الحضرمي- على ما يستأنس من ذيل الكتاب- و يحتمل أيضا أنّه عليه السّلام كتبه في قصّة خريت بن راشد الخارجي- على ما يظهر بدويّا من صدر الكتاب-.