تذكرة الخواص من الأمة بذكر خصائص الأئمة - سبط ابن الجوزي - الصفحة ٣٧٦ - حديث ما جرى عند مسير أمير المؤمنين علي عليه السلام إلى البصرة و وقعة الجمل
فقال الزّبير: اللّهمّ نعم، و لو ذكرت هذا ما خرجت من المدينة، و و اللّه لا أقاتلك أبدا[١].
و في رواية: فقال الزّبير: فما الذي أصنع؟ و لقد[٢] التقتا حلقتا البطان و رجوعي عار عليّ!!
فقال له عليّ[٣] عليه السّلام: «ارجع بالعار، و لا تجمع بين العار و النّار»، فثنى الزّبير عنان فرسه و رجع و هو يقول:
|
اخترت عارا على نار مؤجّجة |
أنّى يقوم لها خلق من الطّين |
|
|
نادى عليّ بأمر لست أجهله |
عار لعمرك في الدّنيا و في الدّين |
|
|
فقلت: حسبك من لوم أبا حسن |
فبعض هذا الذي قد قلت يكفيني[٤] |
|
و هذه من جملة أبيات الزّبير، قالها لمّا خرج من المعسكر، أوّلها:
|
ترك الأمور التي يخشى عواقبها |
للّه أجمل في الدّنيا و في الدّين |
|
|
أخال طلحة وسط القوم منجدلا |
ركن الضّعيف و مأوى كلّ مسكين |
|
|
قد كنت أنصره حينا و ينصرني |
في النّائبات و يرمي من يراميني |
|
[١] - خ: لا أقاتلنّك أبدا.
و الحديث ذكره الطّبري في تاريخه ٤/ ٥٠١- ٥٠٢، و ابن الأثير في الكامل ٣/ ٢٤٠، و اليعقوبي في تاريخه ٢/ ١٨٢، و ابن شهر آشوب في حرب الجمل من مناقب آل أبي طالب ٣/ ١٥٤ عن ابن مردويه في كتاب الفضائل، و ابن كثير في البداية و النهاية ٧/ ٢٥١- ٢٥٢، و المجلسي في البحار ٣٢/ ١٧٣ برقم ١٣٢ و ص ٢٠٤ برقم ١٥٨ و ص ١٨٩- ١٩٠ برقم ١٤٠، و الخوارزمي في الفصل ٢ من الفصل ١٦ من المناقب ص ١٧٩ برقم ٢١٦، و الدينوري في الإمامة و السياسة ١/ ٦٨ في حرب الجمل، مع اختلاف لفظي.
[٢] - ش و ض و ع: و قد.
[٣] - خ: أمير المؤمنين، بدل: علي.
[٤] - خ: فإنّ بعض الذي قد قلت ...
و الحديث رواه المسعودي في مروج الذهب ٢/ ٣٦٣ في حرب الجمل، مع اختلاف في اللفظ.