تذكرة الخواص من الأمة بذكر خصائص الأئمة - سبط ابن الجوزي - الصفحة ٣٧٧ - حديث ما جرى عند مسير أمير المؤمنين علي عليه السلام إلى البصرة و وقعة الجمل
|
حتّى ابتليت بأمر ضاق مصدره |
فأصبح اليوم ما يعنيه يعنيني[١] |
|
ثمّ انصرف طلحة و الزّبير، فقال عليّ عليه السّلام لأصحابه: «أمّا الزّبير، فقد أعطى اللّه عهدا أن لا يقاتلكم»، ثمّ عاد الزّبير إلى عائشة و قال لها: ما كنت في موطن منذ عقلت عقلي إلّا و أنا أعرف أمري إلّا هذا، قالت له: فما تريد أن تصنع؟ قال: أذهب و أدعهم.
فقال له عبد اللّه ولده: جمعت هذين الفريقين حتّى إذا جدّ[٢] بعضهم لبعض، أردت أن تتركهم و تذهب[٣]، أحسست برايات ابن أبي طالب، فرأيت الموت الأحمر منه- أو من تحتها- تحملها فتية أنجاد سيوفهم حداد.
فغضب الزّبير و قال: ويحك! قد حلفت أن لا أقاتله، فقال: كفّر عن يمينك، فدعا غلاما له[٤]، يقال له: مكحول، فأعتقه.
فقال عبد الرحمان بن سليمان الّتميمي[٥]:
|
لم أر كاليوم أخا إخوان |
أعجب من مكفّر الأيمان |
|
|
بالعتق في معصية الرّحمان |
و قال آخر:
|
يعتق مكحولا لصون دينه |
كفّارة للّه عن يمينه |
|
|
و النّكث قد لاح على جبينه[٦] |
[١] - ذكرها الطبرسي في الاحتجاج ١/ ١٦٢- ١٦٣ في احتجاج أمير المؤمنين عليه السّلام مع الزّبير و طلحة، و الخوارزمي في الفصل ٢ من الباب ١٦ من المناقب ص ١٨٠ برقم ٢١٦، و المجلسي في البحار ٣٢/ ١٩٨ برقم ١٤٨، باختلاف لفظي.
[٢] - كذا في ك، و في خ: إذا أخذ، و في تاريخ الطّبري ٤/ ٥٠٢: إذا حدّد ...
[٣] - خ: أردت أن تذهب و تدعهم.
[٤] - خ: فدعا عبدا له.
[٥] - هكذا في النسخ، و في تاريخ الطّبري: التيمي.
[٦] - لاحظ تاريخ الطّبري ٤/ ٥٠٢ و ٥٠٩، و الكامل ٣/ ٢٤٠، و تاريخ اليعقوبي ص ١٨٢، و البداية و النهاية ٧/ ٢٥٢، و المناقب لابن شهر آشوب ٣/ ١٥٤، و بحار الأنوار ٣٢/ ١٧٣ ح ١٣٢ و ص ٢٠٥ ح ١٥٨.