تذكرة الخواص من الأمة بذكر خصائص الأئمة - سبط ابن الجوزي - الصفحة ٣٨٠ - فصل في عقر الجمل
رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم على زوجتك السّجوف، و ذكره.
ثمّ دنا عمّار من الهودج، و كان عليه جلود البقر و المسوح و فوقها الدّروع، فقال:
ما تطلبين؟ فقالت عائشة: دم عثمان، فقال عمّار: خذل اللّه اليوم الباغي الطّالب بغير الحق[١]، و أنشد: فمنك البكاء و منك العويل[٢]،- و قد ذكرنا الأبيات[٣]-، فرشقوه بالنبل، فعاد.
و صاح[٤] عليّ عليه السّلام: «أيّها النّاس، كفّوا حتّى يبتدئوا بالقتال، و لا تقتلوا مدبرا، و لا تجهزوا على جريح، و لا تستحلّوا سلبا و لا متاعا»، و كان هذا من رأي الفريقين[٥].
و في رواية، أنّ عليّا عليه السّلام قال لطلحة: «نشدتك اللّه، ألم تسمع[٦] رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم يقول: من كنت مولاه فعليّ مولاه؟»، فقال: بلى و اللّه، ثمّ انصرف عنه[٧].
فصل في عقر الجمل
قال سيف بن عمر: لمّا انهزم النّاس، أطافت بالجمل مضر، و كان زمامه بيد كعب بن سور قاضي البصرة و كان قد اعتزل النّاس، و لمّا وصلت عائشة البصرة
[١] - ك: لغير الحق.
[٢] - لاحظ مروج الذهب للمسعودي ٢/ ٣٦٢ في وقعة الجمل.
[٣] - في ص ٣٦٢ فراجع.
[٤] - ب: و نادى عليّ.
[٥] - راجع تاريخ الطّبري ٤/ ٥٠٧، و تاريخ اليعقوبي ٢/ ١٨٣، و مروج الذهب ٢/ ٣٦٢.
[٦] - خ: لطلحة: يا ناكث، ألم تسمع.
[٧] - ما يقرب معناه رواه الخوارزمي في الفصل ٢ من الباب ١٦ من مناقبه ص ١٨٢- ١٨٣ تحت الرقم ٢٢١، و المسعودي في مروج الذهب ٢/ ٣٦٤ في حرب الجمل.