تذكرة الخواص من الأمة بذكر خصائص الأئمة - سبط ابن الجوزي - الصفحة ٤١٩ - ذكر مقتله أي مقتل عمار بن ياسر
و في رواية: فبلغ ذلك عليّا عليه السّلام فقال: «و نحن قتلنا حمزة، لأنّا أخرجناه[١] إلى أحد»[٢].
و ذكر ابن سعد أيضا[٣]، أنّ ذا الكلاع لمّا بلغه هذه؛ قال لعمرو: نحن الفئة الباغية، و همّ بالرّجوع إلى عسكر عليّ[٤] عليه السّلام، و كان تحت يده ستّون ألفا، فقتل في ذلك اليوم ذو الكلاع، فقال معاوية: لو بقي ذو الكلاع لأفسد علينا جندنا بميله إلى ابن أبي طالب[٥].
قلت: و قد أخرج مسلم هذا الحديث عن أبي قتادة، و أمّ سلمة، عن رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم، فأمّا لفظ أبي قتادة، فقال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم لعمّار حين جعل يحفر الخندق، فطفق يمسح رأسه و يقول: «بؤس ابن سميّة، تقتلك فئة باغية»[٦].
و «البؤس»: الفقر[٧].
[١] - خ: لأنّنا نحن الذي أخرجناه.
[٢] - أوردها ابن عبد ربّه في العقد الفريد ٥/ ٩٠ في عنوان:« مقتل عمّار» من فرش كتاب العسجدة الثانية في الخلفاء و تواريخهم و أخبارهم، و الطبرسي في احتجاج عليّ عليه السّلام على معاوية من كتاب الاحتجاج ١/ ١٨٢، و المجلسي في البحار ٣٣/ ١٦.
[٣] - لم أجده في الطبقات المطبوعة.
[٤] - خ: أمير المؤمنين، بدل:« عليّ».
[٥] - لاحظ وقعة صفّين للمنقري ص ٣٤١، و المناقب للخوارزمي ص ٢٣٣ الرقم ٢٤٠، و البداية و النهاية ٧/ ٢٧٩، و الاستيعاب ١/ ٤٧٢.
[٦] - ب: الفئة الباغية.
أخرجه مسلم في كتاب الفتن و أشراط الساعة من صحيحه ٤/ ٢٢٣٥- ٢٢٣٦ تحت الرقم ٧٠ و ٧١- ٢٩١٥، و ابن سعد في ترجمة عمّار من الطبقات ٣/ ٢٥٣، و أحمد في المسند ٥/ ٣٠٦.
[٧] - النهاية ١/ ٨٩ في مادّة« بأس»: يقال: بئس يبأس بؤسا و بأسا: افتقر و اشتدّت حاجته، و الاسم منه: بائس.
و منه حديث عمّار رضى اللّه عنه:« بؤس ابن سميّة» كأنّه ترحّم له من الشدّة التي يقع فيها.