تذكرة الخواص من الأمة بذكر خصائص الأئمة - سبط ابن الجوزي - الصفحة ٦١٤ - فصل في أشعار أمير المؤمنين ع
|
إخوانه كلّهم ظالم |
له لسانان و وجهان |
|
|
يلقاك بالبشر و في قلبه |
داء يواريه بكتمان |
|
|
حتّى إذا ما غبت عن عينه[١] |
رماك بالزّور و بهتان |
|
|
هذا زمان هكذا أهله |
تعزّ[٢] عن رؤية إنسان[٣] |
|
و قال عليه السّلام في مكارم الأخلاق:
|
إنّ المكارم أخلاق معدّدة |
فالعقل أوّلها و العلم ثانيها |
|
|
و الصّبر ثالثها و العرف رابعها |
و العفو خامسها[٤] و الصبر سادسها |
|
|
و العين تخبر عن عيني محدّثها |
إن كان من حزبها أو من أعاديها |
|
|
و النّفس تكلّف في الدنيا[٥] و قد علمت |
أنّ السّلامة فيها[٦] ترك ما فيها[٧] |
|
[١] - ش: عن وجهه، رماك ...
[٢] - خ ل بهامش ط: تفرّ، بدل:« تعزّ».
[٣] - الأبيات موجودة في الدّيوان المنسوب إلى أمير المؤمنين عليه السّلام شرح يوسف فرحات ص ١١٦ في قافية النّون، و المصرع الثّاني من البيت الأخير فيه هكذا: بالودّ لم يصدقك اثنان. و بعده هكذا:
|
يا أيّها المرء فكن مفردا |
دهرك لا تأنس بإنسان |
|
|
و جانب النّاس و كن حافظا |
نفسك في بيت و حيطان |
|
[٤] - أ و ج و ش و ن و خ ل بهامش ط: و الجود خامسها.
[٥] - خ: بالدّنيا و قد ...
[٦] - ج و ش و م: منها، بدل:« فيها».
[٧] - روى ابن عساكر الدمشقي في ترجمة أبي القاسم الحسين بن المظفّر بن الحسين الهمداني من تاريخ دمشق ١٤/ ٣٣٦ رقم ١٦٢٨، و في مختصر تاريخ دمشق لابن منظور ٧/ ١٧٨ الرقم ١٦٩، بسنده إلى محمّد بن إسحاق المطّلبي صاحب المغازي قال: ذكر الزّهد عند أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب فقال:
|
إنّ المكارم أخلاق مهذّبة |
فالعقل أوّلها و البرّ ثانيها |
|
فذكر قصيدة عدّتها اثنان و سبعون بيتا.
و رواه عنه عليه السّلام أيضا مرسلا الأبشيهي في الباب الثّاني من كتاب المستطرف ص ١٣ باختلاف في الألفاظ، و أيضا الماوردي المتوفّى سنة ٤٥٠ في أواخر الباب الأوّل من كتاب أدب الدّنيا و الدّين ص ٣٠- كما في الباب-- ٦ من نهج السّعادة ج ١٢ ص ٣٣٥ للعلّامة المحمودي-.
و تجدها أيضا في الدّيوان المنسوب إليه عليه السّلام شرح يوسف فرحات ص ١٢٢، و أيضا في الدّيوان الذي شرحه الميبدي ص ٤٧٩ في قافية الهاء، مع مغايرات.