تذكرة الخواص من الأمة بذكر خصائص الأئمة - سبط ابن الجوزي - الصفحة ١٢٥ - فصل في كناه ع
فصل [في كناه ع]
فأمّا كنيته: فأبو الحسن و الحسين[١]، و أبو قصم[٢]، و أبو تراب، و أبو محمّد.
[١] - روى العلّامة المجلسي في البحار: ج ٣٥، ص ٦١ عن ابن البيّع في أصول الحديث و الخركوشي في شرف النبيّ و شيرويه في الفردوس بأسانيدهم: أنّه كان الحسن و الحسين في حياة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و سلم يدعوانه:« يا أبة» و يقول الحسن لأبيه:« يا أبا الحسين» و الحسين يقول:« يا أبا الحسن» فلما توفّي رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله دعواه:
« يا أبانا».
و رواه ابن أبي الحديد أيضا في شرح نهج البلاغة: ج ١، ص ١١ عند ذكر نسب أمير المؤمنين.
و قريبا منه رواه الخوارزمي أيضا في المناقب: ص ٣٩ تحت الرقم ٨.
[٢] - ب و ط: أبو القصم.
روى أبو نعيم الحافظ في ترجمة أمير المؤمنين عليه السّلام من كتاب معرفة الصحابة ١/ ٢٨١ بإسناده إلى عبد الغفّار بن داوود الحرّاني قال: سمعت زهير بن معاوية و ذكر عليّا فدمعت عيناه و قال: كان علي يكنّى بأبي قصم.
و قال الباعوني في جواهر المطالب ٢/ ١١٧ في عنوان:« الباب الستّون في أسمائه عليه السّلام»: و من أشهر أسمائه رضى اللّه عنه و أعرفها علي ... و منها أبو القصم، لأنّه لمّا بارزه عمرو بن عبد ودّ قال:« إليّ فأنا أبو القصم ...»، و قيل: إنّما قال[ عليّ]:« أنا أبو القصم» يوم بارز طلحة بن أبي طلحة صاحب لواء المشركين ... قال الإمام أبو القاسم السهيلي: إنّما قال علي:« أنا أبو القصم»، لقول أبي سعيد طلحة:« أنا قاصم من يبارزني» و القصم: جمع قصمة و هي المعضلة المهلكة، و إنّما قال علي:« أنا أبو القصم» أي أبو المعضلات ...
و في ترجمة أمير المؤمنين عليه السّلام من الرياض النضرة ٢/ ٩٥ في عنوان:« الفصل الثاني في اسمه و كنيته»: قال الخجندي: و كان يكنّى أبا قاصم.
و في ترجمته عليه السّلام من مناقب آل أبي طالب لابن شهر آشوب ٣/ ٣٢٣- ٣٢٤ في عنوان:« فصل في ألقابه على حروف المعجم» في الباء و التاء: قاصم الأصلاب، و قاصم العداة.
و روى الحمويني في فرائد السمطين- كما في إحقاق الحق ٤/ ٢٤٦- عن إبراهيم النخعي عن علقمة عن ابن مسعود قال: خرج رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم من بيت زينب بنت جحش و أتى بيت أم سلمة و كان يومها، فجاء عليّ، قال صلى اللّه عليه و سلم:« يا أمّ سلمة، هذا عليّ أحبّيه، لحمه من لحمي، و دمه من دمي، و هو عيبة علمي، و اسمعي و اشهدي أنّه قاتل النّاكثين و القاسطين و المارقين من بعدي، و هو قاصم أعدائي و محيي سنّتي، و اسمعي و اشهدي لو أنّ عبدا عبد اللّه ألف عام و ألف عام بين الرّكن و المقام و لقي اللّه تعالى مبغضا لعليّ و عترتي-- أكبّه اللّه على منخريه في جهنّم يوم القيامة».
و قال الخفاجي في تفسير آية المودّة: ص ٢٠٦: و[ عليّ عليه السّلام] يكنّى أبا تراب و أبا الحسن و أبا قضم.
قال ابن الأثير في مادة« قضم» من كتاب النهاية ٤/ ٧٨: القضم: الأكل بأطراف الأسنان، و منه حديث عليّ رضى اللّه عنه.« كانت قريش إذا رأته قالت: احذروا الحطم، احذروا القضم»، أي الذي يقضم النّاس فيهلكهم.