تذكرة الخواص من الأمة بذكر خصائص الأئمة - سبط ابن الجوزي - الصفحة ٢٨٢ - حديث دعاء النبي صلى الله عليه و سلم له بالسلامة و أنه مغفور له
حدّثتني أمّ شراحيل، عن أمّ عطيّة قالت: بعث رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم جيشا فيهم عليّ بن أبي طالب عليه السّلام، قالت: فسمعته و هو رافع يديه يقول: «اللّهمّ لا تمتني حتّى تريني عليّا عليه السّلام»[١].
و قد أخرج أحمد في الفضائل بمعناه من رواية زيد بن أرقم[٢].
و قال أحمد في الفضائل: حدّثنا يزيد بن هارون، حدّثنا شريك، عن عبد اللّه بن محمّد بن عقيل، عن جابر بن عبد اللّه، قال: كنّا مع رسول اللّه[٣] صلى اللّه عليه و سلم في المسجد، فقال: «يطلع عليكم رجل من أهل الجنّة»- أو قال: «يدخل»- فدخل[٤] عليّ عليه السّلام، قال جابر: فهنّيناه بعد ذلك[٥].
[١] - أ: علي بن أبي طالب عليه السّلام.
أخرجه التّرمذي في الحديث الأخير من مناقب أمير المؤمنين عليه السّلام من سننه ٥/ ٦٤٣ برقم ٣٧٣٧ مع اختلاف يسير في اللفظ، و قال في ذيله: هذا حديث حسن غريب. و سقط من سند المطبوعة أبو عاصم.
و رواه أيضا البخاري في كتاب الكنى ص ٢٠ برقم ١٤٩ المطبوع بذيل التاريخ الكبير ج ٨، و القطيعي- كما في الحديث ١٦١ و ٢٣٨ من فضائل أمير المؤمنين عليه السّلام لأحمد ص ١٠٩ و ١٦٩-، و ابن المغازلي في الحديث ١٦٠ من مناقبه ص ١٢٢، و البغوي في باب مناقب عليّ عليه السّلام من مصابيح السنّة ٤/ ١٧٦ برقم ٤٧٧٥، و الخطيب التبريزي في باب مناقب علي عليه السّلام من مشكاة المصابيح ٣/ ١٧٢٢ برقم ٦٠٩٠، و ابن الأثير في ترجمة عليّ عليه السّلام من أسد الغابة ٤/ ٢٦، و المحبّ الطبري في مناقب علي عليه السّلام من كتابيه: الرياض النضرة ٢/ ١٦٩ و ذخائر العقبى ص ٩٤ في عنوان:« ذكر شفقة النبيّ صلى اللّه عليه و سلم على عليّ عليه السّلام و دعائه له»، و الزرندي في مناقب عليّ عليه السّلام من نظم درر السمطين ص ١٠٠ في عنوان:« ذكر محبّة اللّه و رسوله لعليّ و محبّته لهما»، و ابن كثير في باب فضائل علي عليه السّلام من البداية و النهاية ٧/ ٣٧٠ عند ذكر حوادث سنة ٤٠ من الهجرة، و القندوزي في الباب ١٩ من ينابيع المودّة ص ٩٠ و ص ٢١٥، و الخوارزمي في الفصل ٦ من المناقب ص ٧٠ برقم ٤٦، و ابن البطريق في الفصل ٣٥ من العمدة ص ٢٨٧ ح ٤٦٥.
[٢] - لم أجد هذه الرّواية من طريق زيد بن أرقم في الفضائل و المسند.
[٣] - خ: كنّا جلوسا عند رسول اللّه.
[٤] - خ: يطلع الآن عليكم رجل من أهل الجنّة، اللّهمّ أرني إيّاه، فدخل ...
[٥] - أخرجه أحمد في الحديث ١٠١ من فضائل أمير المؤمنين عليه السّلام من كتاب الفضائل ص ٦٥ هكذا: ... أهل-- الجنّة، فجاء أبو بكر، ثمّ قال:« يطلع أو يدخل عليكم- شكّ يزيد- رجل من أهل الجنّة»، قال: فجاء عمر، ثمّ قال:« يطلع أو يدخل عليكم رجل من أهل الجنّة، اللّهمّ اجعله عليّا، اللّهمّ اجعله عليّا»، فجاء عليّ.
و قال المحقّق في الهامش: إخباره صلّى اللّه عليه و اله بأنّ الذي يأتي هو من أهل الجنّة، من العلم بالغيب و الإخبار بالمغيّبات، فلا بدّ و أن يكون رجلا معيّنا في علم اللّه و قد أطلع اللّه نبيّه عليه، و وصف الداخل عنوان مشير إلى الفرد المعيّن المعلوم عند اللّه و رسوله عرّفه إلى النّاس بهذا الوصف و هو فرد معيّن لا غير، لا أنّ عنوان« من يدخل» أيّ فرد اتّفق يكون من أهل الجنّة و هذا لا معنى له. و دعاؤه صلّى اللّه عليه و اله:« اللّهمّ اجعله عليّا» ينافي صدر الحديث، إذ معناه أنّه لا يدري من هو و لم يتعيّن بعد، كما ينافي التعدّد أيضا فإنّه صلّى اللّه عليه و اله لم يقل: كلّ من يطلع عليكم من أهل الجنّة.
و أخرجه أيضا في مسند جابر من المسند ٣/ ٣٨٠ و في الطّبع المحقّق ٢٣/ ٣٠٠ رقم ١٥٠٦٥ مع اختلاف في اللفظ.