تذكرة الخواص من الأمة بذكر خصائص الأئمة - سبط ابن الجوزي - الصفحة ٥٨٠ - فصل و من كلامه عليه السلام لما أخرج أبو ذر إلى الربذة
«و اللّه لأن أبيت على حسك السّعدان مسهّدا، أو أجرّ[١] في الأغلال مصفّدا، أحبّ إليّ من أن ألقى اللّه تعالى ظالما لبعض العباد[٢]، و غاصبا لشيء من الحطام[٣]، و كيف أظلم [أحدا][٤]، و النّفس تسرع[٥] إلى البلى قفولها، و يطول في الثّرى حلولها؟! و اللّه لو أعطيت الأقاليم السّبعة بما تحت أفلاكها، على أن أعصي اللّه في نملة أسلبها جلب شعيرة ما فعلته، و إنّ دنياكم عندي لأهون من ورقة في فم جرادة [تأكلها]»[٦][٧].
فصل و من كلامه عليه السّلام لمّا أخرج أبو ذرّ إلى الرّبذة[٨]
روى الشّعبي عن أبي أراكة، قال: لمّا نفي أبو ذرّ إلى الرّبذة كتب إليه عليّ[٩] عليه السّلام:
«أمّا بعد، يا أبا ذرّ، فإنّك غضبت للّه تعالى، فارج من غضبت له، إنّ القوم خافوك
[١] - كذا في ط، و مثله في نهج البلاغة، و في سائر النسخ: و أجرّ.
[٢] - ش: لبعض عباده.
[٣] - ط و ض و ع: من حطام الدّنيا.
[٤] - ما بين المعقوفين من ط، و في نهج البلاغة: أحدا لنفس يسرع ...
ثمّ إنّ في نهج البلاغة بعد هذه الفقرة زيادات كثيرة في قصّة عقيل و استماحه من أمير المؤمنين عليه السّلام، و قصّة الحديدة المحماة، لم يذكرها المصنّف، إن شئت فراجع.
[٥] - أ و ج و ش: يسرع.
[٦] - ما بين المعقوفين من خ، و في نهج البلاغة: جرادة تقضمها.
[٧] - هذه فصول من خطبة له عليه السّلام طويلة، رواه الشّيخ الصدوق في الحديث ٧ من المجلس ٩٠ من أماليه بسنده إلى الصادق جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن جدّه، عن أبيه عليهم السّلام، و السيّد الرضيّ في المختار ٢٢٤ من باب الخطب من نهج البلاغة.
[٨] - أ و ج و ش و ن: و قال عليه السّلام لمّا ...
[٩] - أ و ج و ش و ن: أمير المؤمنين، بدل:« عليّ».