تذكرة الخواص من الأمة بذكر خصائص الأئمة - سبط ابن الجوزي - الصفحة ١٥٧ - فصل في ذكر والدته
فلذلك لم نذكره[١].
[١] - لم أعثر عليه في الحلية، و رواه الطبراني في المعجم الأوسط: ج ١، ص ١٥٢، تحت الرقم ١٩١، قال: حدّثنا أحمد بن حمّاد زغبة، قال: حدّثنا روح بن صلاح، قال: حدّثنا سفيان الثوري، عن عاصم الأحول، عن أنس بن مالك، قال:
لمّا ماتت فاطمة بنت أسد بن هاشم أمّ عليّ دخل عليها رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم، فجلس عند رأسها، فقال:« رحمك اللّه يا أمّي، كنت أمّي بعد أمّي، تجوعين و تشبعيني، و تعرين و تكسينني، و تمنعين نفسك طيب الطعام و تطعميني، تريدين بذلك وجه اللّه و الدار الآخرة»، ثمّ أمر أن تغسل ثلاثا، فلمّا بلغ الماء الذي فيه الكافور سكبه عليها رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم بيده، ثمّ خلع رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم قميصه فألبسها إيّاه، و كفّنت فوقه، ثمّ دعا رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم أسامة بن زيد و أبا أيّوب الأنصاري و عمر بن الخطّاب و غلاما أسود ليحفروا، فحفروا قبرها، فلمّا بلغوا اللّحد حفره رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم بيده، و أخرج ترابه بيده، فلمّا فرغ دخل رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم فاضطجع فيه، و قال:
« اللّه الذي يحيى و يميت و هو حيّ لا يموت، اغفر لأمّي فاطمة بنت أسد، و لقّنها حجّتها و وسّع عليها مدخلها بحقّ نبيّك و الأنبياء الّذين من قبلي، فإنّك أرحم الراحمين»، ثمّ كبّر عليها أربعا، ثمّ أدخلوها القبر هو و العبّاس و أبو بكر الصدّيق رضي اللّه عنهم.
و رواه أيضا الخوارزمي في المناقب: ص ٤٧، تحت الرقم ١٠ في الفصل الثاني في بيان نسبه من قبل أبيه و امّه، بسنده عن الطبراني.
و رواه أيضا الهيثمي في مجمع الزوائد: ج ٩، ص ٢٥٦- ٢٥٧ في باب مناقب فاطمة بنت أسد، ثمّ قال: رواه الطبراني في الكبير و الأوسط، و فيه روح بن صلاح، وثّقه ابن حبّان و الحاكم، و فيه ضعف، و بقيّة رجاله رجال الصحيح.
و أبو نعيم الحافظ، هو أحمد بن عبد اللّه بن أحمد بن إسحاق، الإصبهاني، ولد سنة ٣٣٦، و مصنّفاته كثيرة جدّا، و مات في سنة ٤٣٠.( سير أعلام النبلاء ١٧/ ٤٥٣ رقم ٣٠٥).
و ابن عديّ، هو الحافظ أبو أحمد عبد اللّه بن عديّ بن عبد اللّه الجرجاني، صاحب كتاب« الكامل» في الجرح و التعديل، ولد في سنة ٢٧٧، و مات في سنة ٣٦٥.( سير أعلام النبلاء ١٦/ ١٥٤ رقم ١١١).