تذكرة الخواص من الأمة بذكر خصائص الأئمة - سبط ابن الجوزي - الصفحة ١٠٩ - أما نسبه
و أمّا غالب، فأمّه: ليلى بنت الحارث[١].
و أمّا فهر، فأمّه: جندلة بنت عامر الجرهمية[٢]، و فهر هو جماع قريش بعد قصيّ، و قيل: النّضر بن كنانة هو قريش، فمن لم يكن من ولد النّضر، لم يكن قرشيّا، و على القول الأوّل، من لم يكن من ولد قصيّ، لم يكن قرشيّا[٣].
و «القرش»: أصله الجمع و الاكتساب، و كانت هذه و تجمع فسمّيت به، و قيل: إنّ «قريشا» دابّة تسكن البحر، تأكل دوابّ البحر، فسمّيت قريش بها، و فيه أقوال أخر[٤].
[١] - جمهرة النسب: ج ١، ص ٢٢، و أنساب الأشراف: ج ١، ص ٣٩، و تاريخ الطبري: ج ٢، ص ٢٦٢.
[٢] - جمهرة النسب: ج ١، ص ٢٢، و أنساب الأشراف: ج ١، ص ٣٩.
و في السيرة النبوية لابن هشام: ج ١، ص ٩٨: امّه جندلة بنت الحارث بن مضاض الجرهمي.
و قال الطبري في تاريخه: ج ٢، ص ٢٦٢: و قال ابن إسحاق- فيما حدّثنا ابن حميد- قال: حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق: امّه جندلة بنت الحارث بن مضاض بن عمرو الجرهمي.
و كان أبو عبيدة معمر بن المثنى يقول- فيما ذكر عنه-: امّه سلمى بنت أدّ بن طابخة بن إلياس بن مضر.
و قيل: إنّ امّه جميلة بنت عدوان، من بارق، من الأزد.
[٣] - راجع جمهرة النسب: ج ١، ص ٢٢، و السيرة النبوية لابن هشام: ج ١، ص ٩٦.
[٤] - قال ابن دريد في جمهرة اللغة، في مادّة« قرش»: و القرش: الجمع، تقرّش القوم، إذا تجمّعوا، و به سمّيت قريش، لتجمّعها.
قال أبو بكر: و قد كثر الكلام في هذا، فقال قوم: قريش دابّة من دوابّ البحر، و قال آخرون: سمّيت قريش بقريش بن يخلد بن غالب بن فهر، و كان صاحب عيرهم، فكانوا يقولون: قدمت عير قريش و خرجت عير قريش، و قال قوم: سمّيت قريشا، لأنّ قصيّا قرشها، أي جمعها؛ فلذلك سمّي قصيّ مجمّعا ...
و قال ابن الأثير في النهاية في مادّة« قرش»: في حديث ابن عبّاس، في ذكر قريش« هي دابّة تسكن البحر تأكل دوابّه» و أنشد في ذلك:
|
و قريش هي التي تسكن البح |
ربها سمّيت قريش قريشا |
|
و قيل: سمّيت لاجتماعها بمكة بعد تفرّقها في البلاد، يقال: فلان يتقرّش المال، أي يجمعه.
و راجع لسان العرب لابن منظور: ج ٦، مادّة« قرش»، ص ٣٣٤- ٣٣٦. و انظر تاريخ الطبري: ج ٢، ص ٢٦٣- ٢٦٥.