تذكرة الخواص من الأمة بذكر خصائص الأئمة - سبط ابن الجوزي - الصفحة ٦٣٣ - ذكر صفة مقتله و سببه
فأخبراها، فقالت: متى عزمتما؟ فقالا: اللّيلة- و كانت ليلة الجمعة- فكمنا عندها، و جاء وردان[١]، فعصّبتهم قطام بالحرير، فأخذوا أسيافهم و جلسوا مقابل السدّة التي يخرج منها أمير المؤمنين عليه السّلام[٢].
و ذكر بعضهم[٣] أنّ الأشعث بن قيس كان مواطئا لهم على قتل أمير المؤمنين عليه السّلام، فاجتمعوا في اللّيل في المسجد، و كان حجر بن عدي نائما في المسجد، فسمع الأشعث بن قيس يقول لهم: و يحكم، اسرعوا فقد ضحك الصّبح[٤]، فصاح به حجر: ويحك يا أعور، ما تقول؟ ثمّ جاء إلى أمير المؤمنين عليه السّلام ليخبره، ففاته و خرج من مكان آخر، فقتل.
قال ابن إسحاق[٥]: فلمّا خرج أمير المؤمنين يريد صلاة الفجر أقبلن الإوزّ يصحن في وجهه، فقال: «إنّهنّ نوائح»[٦].
[١] - في النسخ: و جاء الى وردان.
[٢] - خ: فأجابه، و كانت قطام قد اعتكفت في المسجد[ الجامع: م] في قبّة قريبة من القبلة، فجاء ابن ملجم و شبيب و وردان ليلة الجمعة فدخلوا القبّة فأكمنوا فيها، و عصّبتهم قطام بالحرير و أخذوا سيوفهم ثمّ خرجوا وقت السّحر فجلسوا مقابل ...
[٣] - خ: و يروى أنّ الأشعث بن قيس كان معهم مواطئا على ...
[٤] - كذا في ك، و مثله في مناقب آل أبي طالب لابن شهر آشوب ٣/ ٣٥٧ في عنوان:« فصل: في مقتله»، و في خ:
فقد فضحكم الصّبح.
و في الإرشاد للشيخ المفيد ١/ ١٩: و كان حجر بن عدي في تلك اللّيلة بائتا في المسجد، فسمع الأشعث يقول لابن ملجم: النجاء النجاء لحاجتك فقد فضحك الصّبح ...
و نحوه في مقاتل الطالبيّين لأبي الفرج ص ٤٧، و مروج الذّهب للمسعودي ٢/ ٤١٢.
[٥] - كذا في خ، و في ك: الصّبح، فقال له حجر: ما تقول يا أعور؟ ثمّ قصد عليّا عليه السّلام ليخبره، فوجده قد جاء من موضع آخر، فقيل: فخرج يريد صلاة الصّبح فأقبلن الإوزّ ...
[٦] - رواه ابن أبي الدّنيا في الحديث ١ من مقتل الإمام أمير المؤمنين ص ٢٦، و اليعقوبي في تاريخه ٢/ ٢١٢، و أحمد بن حنبل في الحديث ٦٧ من باب فضائل عليّ عليه السّلام من كتاب الفضائل ص ٤١، و المسعودي في مروج-- الذّهب ٢/ ٤١٣، و الشّيخ المفيد في الإرشاد ١/ ٣٢١، و ابن شهر آشوب في مناقب آل أبي طالب ٣/ ٣٥٦ في عنوان:« فصل: في مقتله»، و ابن عساكر في الحديث ١٤١٤ من ترجمته عليه السّلام من تاريخ دمشق ٣/ ٣٥٨، و ابن الأثير في مقتله عليه السّلام من حوادث سنة ٤٠ من الكامل ٣/ ٣٨٨، و ابن كثير في البداية و النّهاية ٨/ ١٤، و المحبّ الطّبري في كتابيه الرّياض النّضرة ٢/ ٢٠٥ و ذخائر العقبى ص ١١٢ في عنوان:« ذكر إخباره عن نفسه أنّه يقتل»، و ابن الأثير في ترجمته عليه السّلام من أسد الغابة ٤/ ٣٦، و الدميري في عنوان:« الإوزّ» من حياة الحيوان الكبرى ١/ ٦٧، و القاضي النعمان في الحديث ٧٨٣ من شرح الأخبار ٢/ ٤٣١، و ابن حجر الهيثمي في الفصل ٥ من الباب ٩ من الصّواعق المحرقة ص ١٣٤.