تذكرة الخواص من الأمة بذكر خصائص الأئمة - سبط ابن الجوزي - الصفحة ٦٣٢ - ذكر صفة مقتله و سببه
و روي أنّ ابن ملجم دخل بها، فلمّا فرغ منها ازداد عشقا لها، فقالت له: و اللّه لا تساكنّي[١] حتّى تقتل عليّا[٢].
ثمّ قالت: إنّي سأطلب لك رجلا يساعدك على أمرك، فبعثت[٣] إلى رجل من قومها من تيم الرّباب يقال له: وردان بن مجالد، فكلّمته في ذلك فأجابها.
ثمّ أتى ابن ملجم[٤] رجلا من أشجع من الخوارج، فقال له: هل لك في شرف الدّنيا و الآخرة؟- و اسم الرّجل شبيب بن بجرة-، فقال له: و ما هو؟ قال: قتل ابن أبي طالب، فقال له: ثكلتك أمّك لقد جئت شيئا نكرا[٥].
قال: كيف تصل إليه؟ قال: أكمن له في المسجد فإذا خرج لصلاة الغداة شددنا عليه فقتلناه، فإن نجونا[٦] فقد شفينا أنفسنا و أدركنا ثارنا، و إن قتلنا فما عند اللّه خير و أبقى، فأجابه.
فجاء [ا] إلى قطام و كانت معتكفة في المسجد الجامع قد ضربت عليها قبّة
[١] - ج و ش: لا تسألني.
[٢] - لاحظ ترجمة عليّ عليه السّلام من المنتظم لابن الجوزي ٥/ ١٧٤ في حوادث سنة ٤٠ من الهجرة، و البداية و النّهاية لابن كثير ٧/ ٣٣٩ و ٣٤١ في عنوان:« صفة مقتله».
[٣] - خ: فأرسلت، بدل:« فبعثت».
[٤] - خ: ثمّ استعان ابن ملجم برجل من الخوارج يقال له: شبيب بن بجرة، فقال له: هل لك في شرف الدّنيا و الآخرة؟ قال: و ما ذاك؟ قال: قتل عليّ بن أبي طالب ...
[٥] - خ: نكرا، قال: و لم؟ قال: كيف نصل إليه؟ فقال: أكمن ...
[٦] - ط و ض: و إن نجونا.