تذكرة الخواص من الأمة بذكر خصائص الأئمة - سبط ابن الجوزي - الصفحة ١١٢ - فصل في اسمه و ألقابه ع
فصل [في اسمه و ألقابه ع]
و اختلف العلماء في تسميته بعليّ عليه السّلام، فقال مجاهد[١]: هو اسم سمّته به امّه عند ولادته.
و قال عطاء[٢]: إنّما سمّته امّه حيدرة[٣]، بدليل قوله يوم خيبر: «أنا الذي سمّتني أمّي حيدرة»[٤]، فلمّا علا عليّ على كتفي الرّسول[٥] صلى اللّه عليه و سلم و كسر الأصنام، سمّي عليّا، من العلوّ و الرّفعة و الشّرف[٦].
[١] - هو مجاهد بن جبر، و يقال: ابن جبير، المكّي، أبو الحجّاج القرشيّ المخزومي، ولد سنة ٢١ في خلافة عمر، و مات بمكّة سنة ١٠٠، أو ١٠١، أو ١٠٢، أو ١٠٣، أو ١٠٤.( انظر تهذيب الكمال للمزّي ٢٧/ ٢٢٨ رقم ٥٧٨٣).
[٢] - هو عطاء بن أبي رباح، أبو محمّد المكّي، ولد في خلافة عثمان بن عفّان، و مات بمكّة في سنة ١١٤، أو ١١٥، أو ١١٧.( تهذيب الكمال ٢٠/ ٦٩ رقم ٣٩٣٣).
[٣] - كذا في ك، و في خ: و أمّا اسمه[ م: عليه السلام]: فالمشهور علي[ أ و ج: عليه السلام]، و هو مشتقّ من العلوّ و الشّرف، قال ابن عبّاس: سمّته امّه به عند ولادته، و روى مجاهد عن ابن عبّاس[ م: رضي اللّه عنه] أيضا قال:
إنّما سمّته امّه[ ش و ن: عند ولادته] حيدر[ أ: حيدرة] بدليل قوله عليه السلام يوم خيبر ...
[٤] - راجع ترجمته عليه السّلام من أنساب الأشراف للبلاذري: ص ٥ ح ١. و من الرياض النضرة ٢/ ٩٦ في عنوان:
« الفصل ٢ في اسمه و كنيته»، و شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ١/ ١٢ و ١٩/ ١٢٧ في شرح المختار ٢٦٦ من قصار حكمه عليه السّلام.
و الخبر سيأتي مفصّلا في الباب ٢ في عنوان:« حديث الراية» في هذا الجزء ص ٢٣٥.
[٥] - خ: كتف رسول اللّه.
[٦] - و تفصيل الحديث سيأتي في الباب ٢ في عنوان:« حديث في ارتقائه عليه السّلام على كتفي رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و سلم» ص ٢٤٦ من هذا الجزء.
و في معاني الأخبار للشيخ الصدوق: ص ٦١ تحت الرقم ٩ من باب معاني أسماء محمّد و علي و فاطمة و الأئمة عليهم السّلام في حديث طويل: ... قال جابر[ الجعفي]:
اختلف الناس من أهل المعرفة لم سمّي عليّ عليّا؟ فقالت طائفة: لم يسمّ أحد من ولد آدم قبله بهذا الاسم في العرب و لا في العجم، إلّا أن يكون الرجل من العرب يقول: ابني هذا عليّ، يريد من العلوّ لا أنّه اسمه، و إنّما-- تسمّى الناس به بعده و في وقته.
و قالت طائفة: سمّي عليّ عليّا، لعلوّه على كلّ من بارزه.
و قالت طائفة: سمّي عليّ عليّا لأنّ داره في الجنان تعلو حتّى تحاذي منازل الأنبياء، و ليس نبيّ تعلو منزلته منزلة عليّ.
و قالت طائفة: سمّي عليّا لأنّه علا ظهر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله بقدميه، طاعة للّه عزّ و جلّ، و لم يعل أحد على ظهر نبيّ غيره عند حطّ الأصنام من سطح الكعبة.
و قالت طائفة: إنّما سمّي عليّ عليّا لأنّه زوّج في أعلى السماوات، و لم يزوّج أحد من خلق اللّه عزّ و جلّ في ذلك الموضع غيره.
و قالت طائفة: إنّما سمّي عليّ عليّا لأنّه كان أعلى الناس علما بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله.