تذكرة الخواص من الأمة بذكر خصائص الأئمة - سبط ابن الجوزي - الصفحة ٦٢٧ - الباب السادس في ذكر وفاته عليه السلام
غير قاتلي»[١].
قالوا: فاستخلف علينا، فقال: «لا[٢]، و لكن أترككم إلى ما ترككم إليه رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم»[٣].
قالوا: فما[٤] تقول لربّك إذا أتيته؟[٥] قال: «أقول: اللّهمّ تركتك فيهم[٦]، فإن شئت أصلحتهم، و إن شئت أفسدتهم»[٧].
[١] - ك: قال: إذا و اللّه تقتلون غير قاتلي.
[٢] - خ: لا و اللّه.
[٣] - أ: أترككم كما ترككم رسول اللّه.
[٤] - ك: فماذا تقول.
[٥] - ك: لقيته، بدل:« أتيته».
[٦] - خ: اللّهمّ إنّي تركتك ...
[٧] - أخرجه ابن سعد في ترجمة عليّ عليه السّلام من الطّبقات الكبرى ٣/ ٣٤ في عنوان:« ذكر عبد الرحمان بن ملجم و بيعة عليّ و ردّه إيّاه».
و أخرجه أيضا أحمد بن حنبل في الحديث ١٠٧٨ من مسند عليّ عليه السّلام من كتاب المسند ٢/ ٣٢٥ من الطّبع المحقّق، و في الطّبع القديم ١/ ١٣٠ بهذا الإسناد، و قريبا منه في ص ٤٥٠ رقم ١٣٤٠ من الطّبع المحقّق، و في الطّبع القديم ١/ ١٥٦ بإسناده إلى سلمة بن كهيل عن ابن سبع، و مثله في الحديث ٣٣٣ في باب فضائل عليّ عليه السّلام من كتاب الفضائل.
و رواه أيضا ابن عساكر في الحديث ١٣٧١ من ترجمته عليه السّلام من تاريخ دمشق ٣/ ٣٢٩ بإسناده إلى أحمد بن حنبل عن وكيع ...، و في الحديث ١٣٦٩ و ١٣٧٠ بإسناده إلى حكيم بن جيبر عن سالم بن أبي الجعد، و في الحديث ١٣٧٢ بإسناده إلى محاضر عن الأعمش عن سالم، و في الحديث ١٣٧٤ بإسناده إلى أبي بكر عن الأعمش عن سلمة عن ابن سبع، و في الحديث ١٣٧٥ و ١٣٧٦ بإسناده إلى جرير عن الأعمش، و في الحديث ١٣٧٧ بإسناده إلى عبد اللّه بن داود عن الأعمش، و في الحديث ١٣٧٨ بإسناده إلى أبان بن تغلب عن ابن كهيل عن ابن سبع.
و رواه أيضا المحبّ الطّبري في كتابيه الرّياض النّضرة ٢/ ٢٠٤ و ذخائر العقبى ص ١١٢ في عنوان:« ذكر إخباره عن نفسه أنّه يقتل» عن أحمد، و الهيثمي في مجمع الزوائد ٩/ ١٣٧ في عنوان:« باب وفاته» عن أحمد-- و أبي يعلى، و ابن أبي الدّنيا في الحديث ٤٦ من مقتل الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام ص ٦١، و الخوارزمي في الحديث ٤٠٦ من مناقبه ص ٣٩٠، و ابن كثير في البداية و النّهاية ٨/ ١٤، و في حديثه زيادة مختلقة، لم ترد في أحد من المصادر.
أقول: هذا الحديث على فرض صحّة سنده- كما نصّ عليه الهيثمي في مجمع الزوائد-، هو خبر واحد، يعارضه حديث يوم الإنذار و الغدير و الوصاية و غيرها، ممّا هو متواتر أو مستفيض بين المسلمين جميعا، و أنّ عليّا عليه السّلام في كثير من المناسبات ناشد جمعا من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و سلم بحديث الغدير و استخلافه إيّاه فيه، و قد ثبت أيضا أنّه صلّى اللّه عليه و اله كان قد نصّ على إمامة الحسن و سائر الأئمّة عليهم السّلام مثل ما نصّ على أبيهم أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام غير مرّة، كما و أنّ الروايات الصّحيحة وردت في نصّ أمير المؤمنين عليه السّلام على استخلاف ابنه الحسن عليه السّلام، كما في الإرشاد- للشيخ المفيد-، و الكافي- للكليني-، و غيرهما من كتب التاريخ و الحديث و الكلام.
هذا، و للحديث وجه آخر لا يتعارض مع ما ذكرنا، و هو أنّ أمر الخلافة و تنفيذها متوقّف على بيعة النّاس.